شهد السيد حسن رداد، وزير العمل، والمهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارتين للتعاون في تنفيذ مشروعات التطوير المؤسسي الرقمي بوزارة العمل والجهات التابعة لها، إلى جانب تنفيذ برامج لنشر الثقافة الرقمية وبناء القدرات وتنمية المهارات اللازمة لمواكبة متطلبات سوق العمل والاقتصاد الرقمي.
ووقع مذكرة التفاهم المهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي، والدكتورة نشوة عبده الشبكي، رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية بوزارة العمل.
وأكد المهندس رأفت هندي أن تنمية القدرات والمهارات الرقمية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التحول الرقمي وبناء مجتمع رقمي متكامل، موضحًا أن التعاون بين الوزارتين يرتكز على محورين رئيسيين، أولهما دعم التطوير المؤسسي الرقمي بوزارة العمل وتنمية قدرات العاملين وتأهيلهم للتعامل مع بيئة العمل الرقمية، والثاني تنفيذ برامج لبناء القدرات الرقمية ونشر الوعي بالاستخدام الفعال والآمن للتكنولوجيا.
وأشار وزير الاتصالات إلى أن التعاون يستهدف ربط برامج التأهيل باحتياجات سوق العمل، بما يسهم في إكساب الخريجين والباحثين عن عمل المهارات المطلوبة للوظائف وتعزيز قدرتهم على المنافسة، مع إيلاء اهتمام خاص بمجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.
ولفت إلى التعاون القائم بين الوزارتين لإتاحة خدمات وزارة العمل عبر منصة مصر الرقمية، والذي أسفر مؤخرًا عن إطلاق خدمة «كعب العمل»، مؤكدًا استمرار العمل المشترك لإتاحة المزيد من الخدمات الرقمية للمواطنين.
من جانبه، أكد وزير العمل أن مذكرة التفاهم تعكس حرص الوزارتين على تعزيز التكامل بين منظومتي العمل والتحول الرقمي، والاستفادة من التكنولوجيا في تطوير الخدمات ورفع كفاءة الأداء، بما يدعم توجه الدولة نحو اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا.
وأوضح أن وزارة العمل قطعت خطوات مهمة في رقمنة خدماتها وإتاحتها عبر منصة مصر الرقمية، مع التوسع خلال الفترة المقبلة في خدمات أخرى، من بينها شهادات قياس مستوى المهارة ومزاولة الحرفة، والعمل على بناء منظومة رقمية متكاملة للتشغيل والتدريب تربط برامج التأهيل باحتياجات سوق العمل.
وأشار رداد إلى الاستعدادات الجارية لإطلاق «منصة العمل الرقمية»، بما يعزز الربط بين الباحثين عن العمل وأصحاب الأعمال، ويفتح مسارات جديدة أمام الشباب في العمل الحر والوظائف الرقمية، بالتوازي مع تنظيم أنماط العمل الجديدة، وفي مقدمتها العمل عبر المنصات الرقمية الرسمية، بما يحقق التوازن بين إتاحة الفرص وحماية حقوق العاملين.
وتستهدف مذكرة التفاهم دعم التطوير المؤسسي الرقمي بديوان عام وزارة العمل والمديريات ومكاتب العمل ومراكز التدريب المهني في مختلف المحافظات، من خلال تنفيذ برامج متعددة المستويات لتنمية القدرات الرقمية للعاملين ورفع كفاءة الأداء الوظيفي، إلى جانب نشر الثقافة الرقمية وتعزيز الاستخدام الآمن للتكنولوجيا.
كما تشمل المذكرة توسيع برامج التثقيف والتأهيل الرقمي لتضم مختلف الفئات المجتمعية، خاصة الخريجين والباحثين عن عمل ورواد مكاتب العمل والفئات الأكثر احتياجًا، بما يدعم الشمول الرقمي والمالي ويعزز فرص التمكين الاقتصادي الرقمي.
وتتضمن مجالات التعاون تنفيذ برامج للتوعية بالتحول الرقمي والشمول المالي وتكنولوجيا المعلومات، وتنمية المهارات الرقمية من خلال برامج تدريبية متدرجة، بينها برامج مؤهلة للحصول على شهادات دولية معتمدة، فضلًا عن التوعية بتطبيقات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وحماية البيانات والممارسات الآمنة في البيئة الرقمية.
كما يشمل التعاون إعداد كوادر من المتدربين المتميزين للعمل كسفراء رقميين، إلى جانب تمكين الخريجين والباحثين عن عمل ورواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من استخدام الأدوات والمنصات الرقمية لتطوير فرص العمل الحر والاستفادة من الأسواق الرقمية.
وأكدت المهندسة غادة لبيب أن التطوير التكنولوجي يجب أن يتواكب مع بناء ثقافة مؤسسية داعمة للتغيير وتنمية قدرات العاملين على استخدام الأدوات والتطبيقات الرقمية بكفاءة وأمان ومسؤولية، مشيرة إلى أهمية الاستفادة من الانتشار الجغرافي لمكاتب العمل ومراكز التدريب المهني للوصول بالبرامج الرقمية إلى المستفيدين في مختلف المحافظات.