أكد حسن رداد، وزير العمل، أن القواعد واللوائح التنفيذية المنظمة لقانون العمل، وفي مقدمتها القرار الوزاري رقم 162 لسنة 2026، تمثل مرحلة جديدة نحو بناء بيئة عمل آمنة ومستقرة، تضمن التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، بما يسهم في دعم مناخ الاستثمار في مصر.
وأوضح وزير العمل، خلال لقائه مع الإعلامي هاني عبدالرحيم، ببرنامج «أحلام مواطن» المذاع على قناة «النهار»، أن الوزارة وضعت ضوابط حاسمة لتنظيم علاقات العمل وتطبيق أحكام المادة 137 من القانون، مشيرًا إلى أن أبرز القواعد الجديدة تتمثل في حظر الفصل التعسفي والحفاظ على الحقوق المكتسبة للعمال.
وشدد «رداد» على أن قرارات الفصل أصبحت خاضعة بشكل كامل لرقابة المحكمة العمالية المختصة والقاضي العمالي، للفصل في مدى ثبوت الخطأ الجسيم من عدمه، مؤكدًا أنه لا يحق لأي جهة اتخاذ قرار الفصل بشكل منفرد.
وأشار وزير العمل إلى استمرار جميع الحقوق والمزايا التي يحصل عليها العمال، سواء بموجب اللوائح السابقة أو عقود العمل أو العرف أو الاتفاقيات الجماعية، مع حظر الانتقاص منها بموجب نص قانوني واضح.
وأضاف أن القانون منح كل منشأة الحق في إعداد لائحة لتنظيم العمل بما يتناسب مع طبيعة نشاطها وهيكلها الإداري وحجم العمالة بها، سواء كانت تضم 15 عاملًا أو 15 ألف عامل، شريطة أن تتضمن جداول واضحة للترقيات والتدريب، والالتزام بالحدود الدنيا المنصوص عليها في القواعد العامة.
وكشف «رداد» عن إنشاء لجنة مركزية داخل وزارة العمل لتذليل العقبات وحل المعوقات التي تواجه المستثمرين وأصحاب الأعمال عند تطبيق أحكام القانون، بما يضمن استقرار العملية الإنتاجية.
وأوضح أن القانون حدد مسارات واضحة لحل الخلافات العمالية، تبدأ بالتسوية الودية داخل المنشأة، ثم عرض النزاع على مديرية العمل المختصة لبحثه، وصولًا إلى القضاء العمالي حال عدم التوصل إلى اتفاق.
كما أعلن وزير العمل توجه الوزارة لإصدار قرارات وزارية لتنظيم أنماط العمل الجديدة التي فرضتها التطورات التكنولوجية وسوق العمل العالمي، وعلى رأسها العمل عن بُعد والعمل عبر المنصات الرقمية، خاصة في الحالات التي تتوزع فيها أطراف العلاقة العمالية والخدمة بين عدة دول.
وأكد أن الوزارة تمتلك رؤية وتشريعات تستهدف مواكبة تطورات سوق العمل المستقبلية، بما يضمن حقوق جميع أطراف العملية الإنتاجية.