في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتعظيم الاستفادة من المنشآت الرياضية والشبابية، ودعم جهود بناء الإنسان المصري، وقّعت وزارة الشباب والرياضة بروتوكول تعاون مع مجموعة شركات حديد عز، بقيمة إجمالية تبلغ 150 مليون جنيه على مدار ثلاث سنوات، يستهدف تطوير ورفع كفاءة مراكز الشباب والساحات الرياضية ، إلى جانب إطلاق المشروع القومي «بطل من حديد» لدعم رياضة رفع الأثقال، واكتشاف المواهب الرياضية ورعايتها، وإعداد أبطال قادرين على المنافسة في البطولات القارية والدولية.
وقّع البروتوكول جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، والمهندس أحمد عز، رئيس مجموعة شركات حديد عز، في خطوة تعكس أهمية الشراكة بين مؤسسات الدولة والقطاع الخاص في دعم الرياضة المصرية، وتطوير البنية التحتية الشبابية والرياضية، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية، وتعزيز دور مراكز الشباب في خدمة المجتمع.
ويتضمن البروتوكول تطوير ورفع كفاءة مراكز الشباب، إلى جانب تطوير الساحات الشعبية وتحويلها إلى ساحات رياضية واجتماعية مطوّرة، بما يوفر بيئة مناسبة لممارسة الأنشطة الرياضية والشبابية والمجتمعية، ويعزز استفادة المواطنين من المنشآت الرياضية، لا سيما في الأحياء الشعبية والمناطق المحرومة والمحافظات ذات الأولوية والحدودية.
وفي المجال الرياضي، يستهدف البروتوكول إطلاق ودعم المشروع القومي «بطل من حديد » في رياضة رفع الأثقال، من خلال تطوير منظومة اكتشاف المواهب الرياضية وانتقائها وتنميتها، ودعم مراكز التدريب، وإعداد اللاعبين وفق أسس علمية وفنية، بما يعزز فرص مشاركتهم في البطولات المحلية والدولية.
وأكد وزير الشباب والرياضة، أن المشروع القومي «بطل من حديد» يأتي في إطار توجه الدولة المصرية نحو تطوير منظومة اكتشاف المواهب الرياضية ورعايتها، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص لتوفير الإمكانات اللازمة لإعداد الأبطال، مشيرًا إلى أن المشروع يستهدف بناء مسار متكامل لدعم لاعبي رفع الأثقال، بدءاً من اكتشافهم ورعايتهم وتأهيلهم، وصولاً إلى تحقيق الإنجازات الرياضية، مع الاهتمام بمختلف مراحل مسيرتهم الرياضية.
وأوضح جوهر نبيل، أن المشروع يتكامل مع التوجهات التي وجه بها فخامة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي والتي ستنفذها الوزارة من خلال مشروع «مسار»، الذي جرى طرحه في إطار توصيات منتدى مصر 2026، ويستهدف المشروع الحفاظ على الاستثمار الوطني في اكتشاف المواهب الرياضية وإعداد الأبطال، من خلال توفير مقومات الحياة الكريمة للرياضيين في مختلف مراحل مسيرتهم، بداية من اكتشاف الموهبة وتأهيلها، مرورًا بالمنافسات وتحقيق الإنجازات، وصولًا إلى مرحلة ما بعد الاعتزال ، وبما يحافظ على الاستثمار الوطني في المواهب الرياضية، ويضمن استدامة الاستفادة من القدرات التي تمتلكها الرياضة المصرية.
وأضاف وزير الرياضة أن الوزارة تعمل على ترجمة توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن إتاحة ممارسة الرياضة أمام المواطنين بصورة مجانية، وتوسيع قاعدة المستفيدين من الأنشطة الرياضية، إلى برامج ومشروعات تستثمر في مراكز الشباب والساحات الرياضية ، وتوفر فرصًا أكبر أمام النشء والشباب لممارسة الرياضة واكتشاف قدراتهم وتنمية مواهبهم.
استثمار طاقات الشباب بصورة إيجابية
وأشار جوهر نبيل إلى أن الرياضة تمثل أحد محاور الأمن القومي، لما لها من دور في بناء الإنسان صحيًا وبدنيًا وفكريًا، وتعزيز الانتماء الوطني، واستثمار طاقات الشباب بصورة إيجابية، مؤكدًا أن تطوير المنشآت الرياضية وتيسير الوصول إلى الخدمات والأنشطة الرياضية يسهمان في تحقيق هذه الأهداف، ويعززان دور الرياضة في بناء مجتمع أكثر صحة وتماسكًا.
وشدد وزير الشباب والرياضة على أهمية تكامل جهود الدولة والقطاع الخاص في دعم المنظومة الرياضية، وتوفير الرعاية اللازمة للمواهب الواعدة، وربط مشروعات التطوير بأهداف واضحة ومؤشرات قابلة للقياس، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد، واستدامة المنشآت المطوّرة، وإعداد أبطال قادرين على تمثيل مصر بصورة مشرفة في مختلف المحافل الرياضية.
ومن جانبه، أكد المهندس أحمد عز، رئيس مجموعة شركات حديد عز، أهمية المشروع القومي «بطل من حديد»، مشيرًا إلى أن تطوير مراكز الشباب والساحات الشعبية يمثل استثمارًا مهمًا في المجتمع، لما توفره هذه المنشآت من فرص لممارسة الرياضة واكتشاف المواهب، وتعزيز مشاركة الشباب في الأنشطة الرياضية والمجتمعية.
وأوضح رئيس مجموعة شركات حديد عز، أن الدولة المصرية تضخ استثمارات كبيرة في تطوير المنشآت الرياضية ومراكز الشباب والاتحادات الرياضية، وهو ما يعكس أهمية تكامل جهود القطاع الخاص مع جهود الدولة لتعظيم الاستفادة من هذه الاستثمارات، ودعم المنظومة الرياضية، وتوفير الإمكانات اللازمة لإعداد الأبطال.
وأضاف 'عز' أن رؤية العلم المصري مرفوعًا، وسماع النشيد الوطني في الاستادات الدولية وعلى منصات التتويج خلال الدورات الأوليمبية والبطولات العالمية، يمثلان هدفًا وطنيًا يستحق تضافر جميع الجهود لتحقيقه، مؤكدًا أن الوصول إلى هذه الإنجازات يتطلب الاستثمار في المواهب الرياضية، وتوفير الرعاية والتدريب اللازمين للأبطال منذ المراحل الأولى لاكتشافهم.