ads
ads

نادر نور الدين للرئيس السيسي: الصناعة تحقق عائدا يفوق الزراعة.. ومطالب بإعادة ترتيب الأولويات

د. نادر نور الدين
د. نادر نور الدين
كتب : أهل مصر

وجّه الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية والأراضي بكلية الزراعة، رسالة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، دعا خلالها إلى إعطاء الصناعة أولوية أكبر في خطط التنمية الاقتصادية، معتبرًا أن التصنيع يمثل ركيزة أساسية لبناء اقتصاد قوي وزيادة الصادرات، خاصة في ظل التحديات المائية التي تواجه مصر.

وأوضح نور الدين، في منشور عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنه رغم خبرته الطويلة في المجال الزراعي، فإن مصلحة الوطن تقتضي، من وجهة نظره، إعادة النظر في ترتيب الأولويات الاستثمارية، بما يحقق عائدًا اقتصاديًا أكبر من الموارد المتاحة، وعلى رأسها المياه.

نادر نور الدين: الصناعة سر تقدم الدول الكبرى

وأكد نور الدين أن الدول الصناعية الكبرى، سواء ضمن مجموعة السبع أو مجموعة العشرين، تعتمد على الصناعة بوصفها أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي، مشيرًا إلى أن التوسع في التصنيع يمكن أن يسهم في زيادة الإنتاج وتحقيق عوائد اقتصادية وتصديرية مرتفعة.

وأضاف أن الدول التي تعاني من الفقر المائي تحتاج إلى دراسة جدوى التوسع في الأنشطة الزراعية كثيفة الاستهلاك للمياه، ومقارنتها بالعائد الاقتصادي الذي يمكن تحقيقه من توجيه جزء من الموارد إلى الصناعة.

وبحسب الأرقام التي طرحها نور الدين في منشوره، فإن العائد من استخدام المتر المكعب من المياه في الزراعة يبلغ نحو 5 جنيهات، مقابل أكثر من 500 جنيه في الصناعة، وهي تقديرات استند إليها في دعوته إلى إعادة تقييم توزيع الموارد المائية بين القطاعات الاقتصادية.

نادر نور الدين ينتقد تكلفة مشروع مستقبل مصر

وفي سياق حديثه عن أولويات الاستثمار، انتقد نور الدين الإنفاق على مشروع «مستقبل مصر»، مشيرًا إلى أن المشروعات الزراعية الكبرى قد تستغرق سنوات قبل تحقيق عوائد ملموسة، مقارنة ببعض المشروعات الصناعية التي يمكن أن تبدأ الإنتاج وتحقيق الإيرادات خلال فترة أقصر، بحسب طبيعة المشروع.

وأشار إلى أن المشروع بدأ، وفقًا لما أورده في منشوره، منذ فبراير 2022، معتبرًا أن توجيه جزء من الاستثمارات المخصصة له إلى إنشاء مصانع كان يمكن أن يتيح فرصًا أوسع لتعزيز الإنتاج الصناعي.

كما أشار إلى تكلفة محطات المعالجة والرفع والترع المرتبطة بالمشروع، وقدّرها بنحو 800 مليار جنيه، مستندًا إلى تصريحات قال إنها صدرت عن مسؤولين، دون أن يقدم المنشور تفاصيل مستقلة توضح مكونات هذه التكلفة أو نطاق المشروعات التي تشملها.

وتعكس هذه الانتقادات وجهة نظر نور الدين بشأن المفاضلة بين الاستثمار الزراعي والصناعي، في وقت تتطلب فيه المشروعات القومية تقييمًا شاملًا للتكاليف والعوائد الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الاعتبارات المتعلقة بالأمن الغذائي وإدارة الموارد المائية.

أرقام نادر نور الدين عن استهلاك المياه ومساهمة الزراعة والصناعة في الاقتصاد

واستند نور الدين في دعوته إلى إعادة ترتيب الأولويات إلى مقارنة بين استهلاك المياه ومساهمة القطاعين الزراعي والصناعي في الناتج المحلي الإجمالي.

ووفقًا للأرقام التي ذكرها في منشوره، تستهلك الزراعة نحو 63 مليار متر مكعب من المياه، وتسهم بنحو 11.9% من الناتج المحلي، بينما تستهلك الصناعة نحو 3 مليارات متر مكعب، وتسهم بنحو 19.3% من الناتج المحلي.

ويرى نور الدين أن هذه المقارنة تبرز أهمية التوسع الصناعي، خاصة في القطاعات التي تحقق قيمة مضافة مرتفعة باستخدام كميات أقل من المياه، بما يساعد على زيادة العائد الاقتصادي من الموارد المحدودة.

ومع ذلك، فإن المقارنة الدقيقة بين القطاعين تتطلب توحيد منهجية احتساب استهلاك المياه والقيمة المضافة، والتحقق من مصدر الأرقام والفترة الزمنية التي تعود إليها، فضلًا عن مراعاة اختلاف طبيعة الأنشطة داخل كل قطاع.

نادر نور الدين يدعو إلى التوسع في الصناعة وزيادة الصادرات

واختتم نور الدين رسالته بالتأكيد على أهمية دعم الصناعة باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لبناء اقتصاد قوي، وزيادة الصادرات، وتحقيق عوائد مستدامة.

وأشار إلى أن قطاعات مثل الأسمدة والألومنيوم وغيرها من الصناعات يمكن أن تسهم في تعزيز الإنتاج المحلي وفتح أسواق خارجية، داعيًا إلى توجيه الاستثمارات نحو الأنشطة القادرة على تحقيق قيمة مضافة مرتفعة وتوفير فرص عمل وزيادة الموارد الدولارية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
"لا تخرجوا عن السياق".. لماذا طالب رئيس مجلس الشيوخ من الأعضاء عدم القراءة من الورق؟