كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن حجم المعاناة التي كان يواجهها المرضى بمحافظة السويس خلال السنوات الماضية، نتيجة عدم توافر بعض الخدمات الطبية الأساسية، مشيرًا إلى أن المرضى كانوا يضطرون للسفر إلى القاهرة أو الإسماعيلية لإجراء مناظير طبية بسيطة.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس الوزراء بعدد من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، عقب افتتاح المرحلة الأولى من المستشفى الجامعي لجامعة السويس، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 110 أسرّة.
وأوضح مدبولي أنه تحدث مع أحد الأطباء الذين عاصروا أوضاع المنظومة الصحية بالمحافظة قبل نحو 20 أو 25 عامًا، للتعرف على طبيعة الخدمات الطبية التي كانت متاحة للمواطنين في ذلك الوقت.
مدبولي: بعض المرضى كانوا معرضين للوفاة أثناء السفر للعلاج
وأضاف رئيس الوزراء أن الطبيب روى له كيف كان يضطر إلى تحويل المرضى الذين يحتاجون إلى إجراء مناظير طبية إلى مستشفيات القاهرة أو الإسماعيلية، بسبب عدم توافر هذه الخدمة داخل محافظة السويس.
وأشار إلى أن بعض الحالات كانت تعاني نزيفًا يستلزم إجراء منظار عاجل، إلا أن عدم توافر الخدمة كان يجبر المرضى على الانتقال إلى محافظات أخرى، ما كان يعرض حياتهم للخطر، وربما يؤدي إلى الوفاة أثناء الرحلة.
وأوضح مدبولي أن هذه المعاناة لم تكن مقتصرة على السويس، بل امتدت إلى محافظات عديدة، حيث تركزت الخدمات الطبية المتقدمة في عدد محدود من المدن الكبرى، أبرزها القاهرة والإسكندرية وأسيوط.
ولفت إلى أن الدولة بذلت جهودًا كبيرة خلال السنوات الـ12 الماضية لتطوير المنظومة الصحية بمختلف المحافظات، مشيرًا إلى أن افتتاح المرحلة الأولى من المستشفى الجامعي لجامعة السويس يمثل خطوة جديدة في تحسين مستوى الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين.