وافق مجلس النواب بصفة نهائية اليوم الثلاثاء 3 نوفمبر، على قرار رئيس الجمهورية رقم 391 لسنة 2026 بشأن اتفاق الشراكة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنمية، ويتضمن الاتفاق الحصول على منحة لا تُرد بقيمة 2 مليون يورو لتنفيذ مشروع التعاون الفني لدعم تدريس اللغة الفرنسية كلغة أجنبية ثانية في المدارس الحكومية.
كواليس النقاش في الجلسة العامة
شهدت الجلسة العامة برئاسة المستشار هشام بدوي نقاشات حول المنحة، حيث استعرض الدكتور أشرف الشيحي رئيس لجنة التعليم التقرير مؤكدا أهمية تعزيز الحوكمة وبناء القدرات.
في المقابل، شهدت الجلسة تساؤلات من بعض النواب مثل النائب عاطف مغاوري، حول ضرورة الاهتمام بملف تعيينات معلمي اللغة الفرنسية الأساسيين في المدارس لسد العجز، وتجنب الاعتماد الكلي على نظام معلمي الحصة لضمان الفائدة القصوى من هذه البرامج التدريبية المدعومة بالمنحة.
تفاصيل منحة اللغة الفرنسية
نعرض في السطور التالية، التفاصيل الأساسية والمحاور الرئيسية لهذا الاتفاق بناءً على تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب:
أولا رفع جودة تدريس اللغة الفرنسية وزيادة جاذبيتها لدى الطلاب، وتطوير المناهج وتوفير الكتب الدراسية المطورة.
ثانيا دعم المعلمين، ترتكز الاتفاقية على تدريب المعلمين والأطر التربوية ورفع كفاءتهم المهنية لمواكبة الأنظمة التعليمية الحديثة.
ثالثا التوافق مع الإصلاحات الوطنية، ويأتي هذا الدعم متسقا مع الإصلاحات الجارية في مرحلة التعليم الثانوي ونظام البكالوريا، والتوسع التدريجي في المدارس المستهدفة.
رابعا الحوكمة التعليمية، ويشمل المشروع بناء القدرات المؤسسية داخل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لضمان استدامة النتائج.
تأتي هذه الخطوة استكمالا لجهود التعاون الثقافي والتعليمي المشترك بين مصر وفرنسا التي بدأت في مراحل سابقة لدعم اللغات الأجنبية في المنظومة التعليمية.
تتضمن الاتفاقية الموقعة بين مصر والوكالة الفرنسية للتنمية تفاصيل تفصيلية حول كيفية تنفيذ وتوجيه هذه المنحة.
كيفية إدارة المنحة
المسار الزمني والتطور التمويلي
هذا الاتفاق يمثل المرحلة الثانية من مشروع التعاون الفني لدعم تدريس اللغة الفرنسية المعروف بمشروع 'تيجيفال' والذي بدأ منذ عام 2021.
وقدمت فرنسا في المرحلة الأولى منحة بحد أقصى 1.5 مليون يورو، ثم أتبعتها بمنحة إضافية بقيمة 500 ألف يورو. والاتفاق الحالي يقدم 2 مليون يورو إضافية لترسيخ وتحديث المشروع وضمان استدامته.
آلية التنفيذ والإدارة المشتركة
تُدار المنحة عبر شريك فني يمثله ائتلاف تقوده 'مؤسسة فرنسا للتعليم الدولي' بالشراكة مع 'شبكة كانوبي' والمعهد الفرنسي في مصر.
وسيتم تشكيل لجنة تنسيق مشتركة بين الجانبين المصري والفرنسي للإشراف على الأنشطة، وتوفير التسهيلات اللازمة لتنفيذ البرامج التدريبية المخصصة للمدرسين والموجهين.
الارتباط بالإصلاحات التعليمية في مصر
يتزامن المشروع مباشرة مع الإصلاحات التي أقرتها وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لنظام التعليم الثانوي والـ 'البكالوريا' المصرية.
يدعم المشروع الاستمرار في تطبيق الكتب الدراسية المطورة الخاصة بمشروع 'تيجيفال' في المرحلة الإعدادية، مع التوسع تدريجيا ليشمل مراحل تعليمية وشبكات مدارس حكومية إضافية.