المشرف العام على التحرير داليا عماد
اعلان

تعرف على كيفية التفاوض على أول راتب في عملك الجديد

أهل مصر
التفاوض على الراتب الشهري
التفاوض على الراتب الشهري

من وجهة نظر الخبير الألماني "يوهانيس فيلبرت"، يرى أن الشباب ليس لديهم أي معرفة بالطرق الصحيحة للتفاوض، مؤكداً على أن المسائل المتعلقة بالأموال والرواتب أمراً مهمل في العديد من المدارس والجامعات.

كيف تتفاوض على أول راتب في عملك الجديد؟

تعتبر الوظيفة الأولى التي يعمل بها الفرد تحمل في مضمونها نوعاً من الإثارة والتي غالباً ما تتعلق بالمهام المطلوب أدائها وإنجازها من الفرد، وغالباً ما تكون تلك المهام جديدة عليه، فضلاً عن وجود زملاء جدد يشاركنه نفس العمل، وهذا يشير إلى تحمل الفرد لمسؤوليات جديدة، ثم يحين الوقت لكي يتلقى الفرد راتبه الأول، ولكن عندما يتعلق الأمر بالتفاوض على الراتب، يجد الفرد أنه من الصعب عليه أن يثبت نفسه ليحصل على ما يرد أثناء عقد رب العمل للمقابلة معه.

مهارة التفاوض من أهم عمليات النجاح، وهي تتطلب من الفرد القدرة العالية على التخاطب والتواصل والاتصال المستمر وصولاً لاتفاق منصف للطرفين، ومن المهم جداً على الموظفين والعاملين أن يجيدنها، ولا يقتصر الأمر فقط على الموظفين والعاملين في الدوائر الرسمية والحكومية، بل حتى العاملين في مجال العمل الحر على الإنترنت بحاجة لامتلاك مهارات التفاوض مع العملاء، كما وتعتبر عملية التفاوض هامة جداً خاصة عند التقدم للوظائف عبر المواقع الإلكترونية، وفي حال كنت غير قادر على التفاوض للحصول على عمل ورفع مرتبك الشهري، فيمكنك الدخول إلى عالم المراهنات الرياضية أون لاين، وتحقيق أرباح جيدة من خلال المواقع الإلكترونية، التي تقدم خدمة المراهنات الرياضية على النت.

الحديث عن الأموال

بشكل عام لا يعرف العاملين والموظفين إلا بعض المسائل القليلة المتعلقة بالأموال، ففي كثير من الأحيان يجد الشباب صعوبة بالغة في الحديث مع أرباب العمل عن الأموال، عدا عن ذلك قد يشعرون أيضاً بالخجل الشديد من النقاش والمطالبة برفع الراتب.

رغم ثقة الشباب العالية بأنفسهم وبجودة عملهم في بداية الأمر، ليس من المحبذ أن يقوموا بالتقليل من مهاراتهم وخبراتهم التي تتعلق بالأموال والتفاوض، لذا يجب أن يكون كل شيء موثق بالمستندات والوثائق، ويؤكد "فيلبرت" أنه لمن الضروري أن يتعين على الشاب تحديد القيم المالية المضافة التي تقدمها الشركات التي يعمل بها، مؤكداً على أنها من الأساسيات الهامة للتفاوض على الرواتب سواء كان في الوقت الحالي أو في المستقبل القريب.

معايير الرواتب

من المنطقي جداً أنه في حال دعوة الفرد لأي مقابلة عمل، أن يكون مستعداً بشكل كامل، ولا يعني ذلك فقط التباحث في خصائص العمل والمهام والمسؤوليات المطلوب أدائها، إنما يعني أيضاً المناقشة والتباحث بشأن معايير الرواتب في المجال المطلوب.

كما ينصح "يوتي بولكه" الألماني ومدرب التوجيه الوظيفي بضرورة قيام الفرد بالتحقق من معايير الرواتب للشركة المراد العمل بها من خلال قواعد بياناتها عبر شبكة الإنترنت، وأن يفهم جيداً قدرات الشركة المالية.

ويؤكد "فيلبرت" على ضرورة مناقشة موضوع الرواتب مع مدير العمل في قام بعرض راتب أقل من المتوقع على الفرد أثناء المقابلة الوظيفية، وأضاف أنه من الضرورة معرفة أن بعض ورشات العمل وخدمات التدريب تعرض على الأفراد رواتب ثابتة، مؤكداً أنه ليس من الضروري مناقشتها أثناء المقابل أو حتى أثناء العمل.

مزايا أخرى إضافية

في كثير من الأحيان يقدم أصحاب العمل مزايا أخرى إضافية للأفراد من أجل تعويض سقف الرواتب المتوسطة، كالإجازات، أو توفير وسائل نقل للمسافات البعيدة، أو خصومات على المشتريات، أو تقديم بعض المكافآت خلال شهور السنة، أو حتى تقديم وجبات غذاء بشكل يومي ومجاناً.

كما يؤكد "فيلبرت" على ضرورة أن يكون الفرد مستعداً بشكل جيد للمقابلة وأن يبدأ بها بداية جيدة دون قلق أو توتر، ومن المهم أيضاً أن لا يستجدي الفرد الشخص الذي يقابله من أجل الحصول على الوظيفة، حتى لا يفقد بعض من الحقوق المتعلقة بالمال أو المكافآت، مؤكداً كلما كان الشخص صارماً ومطالباً بحقوقه، كلما كان رب العمل معجب به وملح على توظيفه.

لذلك من الواجب على الفرد أن يتعامل وكانه على قدم المساواة بينه وبين أرباب العمل، طالما يمتلك الفرد شعار المهارات والكفاءات وجودة العمل العالية، وطالما قادراً على تحقيق حاجات أصحاب العمل، يجب أن يحصل على عائد مادي جيد مقابل خدماته.

ويوصي "فيلبرت" بضرورة طرح السؤال التالي على أصحاب العمل عندما يقدمون عروضاً مادية منخفضة أو متوسطة للأفراد أصحاب الكفاءات والمهارات، "هل ما زلت قادراً على تقديم تنازلات خاصة بالعمل؟" فكلما كان لديك الجرأة والمعرفة التامة بحقوقك ومهاراتك، كلما حصلت على زيادة وتسهيلات وتنازلات تناسب حجم مهاراته وكفاءاته.

المتوسط الذهبي أو الاعتدال

يؤكد خبراء الأعمال بضرورة أن يكون الفرد المتقدم للعمل راضياً عن العروض التي تقدم إليه من أصحاب العمل ومقترحاتهم، فضلاً عن قدرته على مناقشتهم والتباحث معهم لزيادة راتبه، كما ويوصي "بولكه" بضرورة أن يتمتع الفرد بالحنكة وانتقاء كلمات راقية للتفاوض بشكل جيد مع أصحاب العمل، إضافة إلى التدرب مع أصدقائه على التفاوض لكي يكتسب خبرة واقعية.

ويؤكد "بولكه" على أن الممارسة الواقعية لرفع الراتب وزيادته واكتساب مهارات التفاوض تزيد من خبرة الفرد وقدرته على الحصول على ما يريد.

ومن المهم أيضاً على الفرد أن يشير لصاحب العمل أنه هناك عدد من الوظائف المتاحة للعمل الآن وهو مستعد للاختيار بينهم، ولكنه فضل أن يأتي للمقابلة للتعرف على الراتب المعروض والمهام المطلوبة، حيث يشير "فيلبرت" أن ذلك يدل على أن الفرد قادراً على العمل ومستعد للحصول على الوظيفة بغض النظر على الظروف التي قد تطرأ مستقبلاً.

ومن وجهة نظر "بولكه"، فأنه يرى بأن هناك علاقة وثيقة فاصلة بين عدم طلب الفرد للقليل جداً أو للكثير جداً، ويؤكد أنه من الضروري على الفرد أن يرضى بالمتوسط الذهبي أو المعتدل، لأنه بالتأكيد سيكون أفضل عرض مقدم له.

وفي الختام، تبقى عملية التفاوض من أهم الأمور التي يجب على الفرد أن يجيدها بجانب مهاراته وكفاءته وخبرته في العمل، فكلما كان الفرد مفاوض جيد، كلما كان قادراً على الوصل للهدف الذي يريده والذي غالباً ما يكون متعلقاً بالمال.

عاجل
عاجل
الصحة: تسجيل 637 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و16 حالة وفاة