المشرف العام على التحرير داليا عماد
اعلان

فوبيا الفطر الأسود بالفيوم.. "الصحة": أول حالة اكتشفت تحت العلاج.. والطبيب المعالج: المرض موجود منذ زمن

أهل مصر
مرضى الفطر الأسود
مرضى الفطر الأسود

"الفطر الأسود" أو "ميكور ميكوزيس" اسم تردد عقب اجتياحه الهند؛ حيث عاش العالم حالة من الهلع والخوف من انتشار ذلك المرض؛ الأمر الذي جعل منه حديثا عبر كل الوسائل والمنصات.

كان لمحافظة الفيوم نصيب من ذلك المرض؛ حيث سجلت أول حالة فطر أسود علي مستوي الجمهورية للمواطنة تدعي (نبيلة. ف) 62 عاما؛ والتي شعرت قبل 3 أسابيع بصداع نصفي في بداية الأمر تطور معها إلى تشخيص بالفطر الأسود.

وناشدت ابنة أول مصابة بـ"الفطر الأسود" في محافظة الفيوم، من خلال "أهل مصر"، الدكتورة هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان؛ استكمال علاج والدتها على نفقة الدولة؛ لارتفاع تكلفة العلاج، مضيفة أن والدها توفي أول شهر مايو، ولم تُعلم والدتها بالخبر حتى تنتهي من العلاج داخل أحد المستشفيات الخاصة.

وقالت ابنة أول مصابة بـ"الفطر الأسود"، إن والدتها ووالدها أصيبا بفيروس كورونا قبل أسابيع، وتوفي الأب متأثرا بإصابته، فيما لا تزال الأم تعاني من مضاعفات المرض، وشعرت قبل 3 أسابيع بصداع نصفي، تبعته آلام في الجانب الأيمن من الفك والأسنان، ثم بدأت العين اليسرى تضعف وتغلق ولا تقوى على فتحها، حتى أغلقت تماما، تبع ذلك شعور بالتنميل في الجانب الأيسر من الجسم كله، وبعد تزايد الآلام تم عرضها على أطباء في تخصصات المخ والأعصاب والأنف والأذن والحنجرة، واحتار الجميع في تشخيصها.

وقال الدكتور محمود الجمّال، مدرس مساعد الباطنة بكلية طب الفيوم، لـ"أهل مصر"، إن الحالة التي تم تشخيص أنها مصابة بالفطر الأسود بالفيوم تخضع للعلاج والإشراف الطبي الكامل، مؤكداً أن المرض موجود منذ زمن ولكنه انتشر بسبب كورونا، وتزايد مرضى السكر، واستخدام الكورتيزون.

وأضاف الدكتور محمود الجمّال، أن مرض الفطر الأسود غير معدٍ ولا ينتقل من إنسان لآخر أو بين الإنسان والحيوان، وتستمر فترة العلاج من 4 إلى 6 أسابيع، وفي بعض الأحيان قد يتطلب علاجه إجراء جراحة لاستئصال الأنسجة الميتة أو المصابة كإزالة العينين أو الفك العلوي لوقف انتشار العدوى.

وأوضح أنّ أعراض الإصابة بالفطر الأسود تتلخص في الشعور بألم شديد في العين، أو تنميل شديد في منتصف الوجه، أو عدم القدرة على البلع أو نزول نقاط دم من الأنف، ويتم تشخيصها من قبل طبيب الأنف والأذن والحنجرة، مشيرا إلى أنه وفقًا لخبراء الصحة، فإنه يحمل معدل وفيات بنسبة 50٪.

وتابع أنه فيما يخص حالة السيدة التي تم اكتشافها مصابة بهذا المرض وتم تشخيصها والتأكد من إصابتها بالفطر الأسود: "قمنا بعمل عملية تنظيف لها وتأخذ علاج مضاد للفطريات"، مشيراً إلى أن علاج الفطريات ينقسم لنوعين، نوع تكلفته رخيصة وهو لم يناسب تلك الحالة، فاضطررنا معها للعلاج الغالي حيث تتناول جرعة "حقن" تكلفتها٢٠٠٠ جنيه في اليوم، والعلاج يستمر من شهر لشهرين، حسب متابعة الحالة مع طبيب جراحة الأنف والأذن.

وواصل "الجمّال"، حديثه، أنّ التشخيص المبكر يسهم في العلاج بصورة كبيرة قبل انتشار الفطر الأسود في العين والدماغ والصدر وباقي الجسم، مضيفاً أن الحالة تعرضت لبعض المضاعفات مثل نقص البوتاسيوم والماغنسيوم، واضطررنا لحجزها بالمستشفى ومستمرة على العلاج مع متابعة وظائف الكبد.

ومن جانبها، تقول الدكتورة ميرفت عبد العظيم عضو مجلس النواب بمحافظة الفيوم، إن مرض الفطر الأسود يُعرف بأنه فطر يصيب الجسم في حالات نقص المناعة في بعض الأمراض المزمنة مثل السكر وأمراض الدم أو في حالات أدى فيها تناول الكورتيزون بجرعات غير منضبطة لتهيج وانتشار الالتهاب الفطري.

فيما واصلت ابنة أول مصابة بـ"الفطر الأسود"، أن "طبيب الرمد بعد فحصها قال إن مقلة العين وقاعها بحالة جيدة، لكن هناك مشكلة في أعصاب العين، وقال طبيب آخر إن لديها مشكلة في أعصاب الوجه وتحديدا العصب الخامس والسادس والسابع، مشيرة إلى أن والدتها بدأت تعاني أيضا من آلام حادة في الأسنان والفك، ولذلك تم عرضها على استشاري لأمراض المخ والأعصاب، وقال إنها مصابة بالفطر الأسود ووجه بعلاجها عند طبيب متخصص في أمراض الأنف والأذن والحنجرة".

يذكر أن الدكتور مجدي بدران، عضو الجمعية المصرية للحساسية والمناعة، قال إن "الفطر الأسود" ليس مرضا معد، وبالتالي لا يمكن أن ينتقل بين البشر والحيوانات، ويصاب الأفراد بهذه العدوى عن طريق التعرض للفطريات في البيئة إذا تم استنشاقها، يمكن أن تصيب الفطريات الرئتين أو الجيوب الأنفية، ويمكن التقاطها عن طريق الاستنشاق أو عند ملامستها جلد مفتوح من خلال جرح أو حرق عن طريق الجلد، ويمكن أن تنتشر العدوى لاحقا إلى مجرى الدم، وتصل إلى أعضاء مثل الدماغ والقلب والطحال أيضا.