اعلان

صرخة مسن ليس له مكان غير الشارع.. ويحلم بسكن (صور فيديو)

المسن
المسن

'مبقدرش أنام زي بقية الخلايق، العيال بيضربوني بالحجارة أنا ونايم، والجلابيتين اللي حيلتي سرقوهم مني، واللي يعدي في الشارع بصعب عليه وبيجبلي أكل وأنا تعبت، وصعبانة عليا نفسي، ونفسي ارتاح حتى يوم واحد من بهدلة الشوارع'.. بهذه الكلمات وبدموع تسيل من عيونه كالأطفال عم 'عبد الله' الشهير بـ'سحلول'، يروي لـ'أهل مصر'، معاناته التي يعيشها بالشوارع التي يعيش فيها بسبب تخلي أقاربه عنه ورميه بالشارع منذ أكثر من عامين.

ويقول صاحب الـ63 عاما والذي يعيش بفاترينة بمركز ومدينة إسنا جنوب محافظة الأقصر، بدأت معاناتي عندما قام أهلي بطردي من المنزل ثم بيعه مني ،عقب وفاة والدي لم أجد حينها مكان يؤيني سوى الشارع والجلوس أمام البحر والنوم على شاطئه ليلا ونهارا، وظليت على هذا الحال عدة شهور، حتى قام أحد المواطنين بالتبرع لي بفاترينته التي كان يبيع عليها طعمية، عقب شراءه واحدة جديدة لنفسه غيرها، وطلب مني أن أعيش بداخلها كي تخفف عني قليلا من المعاناة التي أغانيها فى حرارة الشمس الساطعة وبرد الليل القارص بالليل.

وأوضح المسن المقهور، أنه حمل جلابيبه التي كانت معه ووضعها بداخل الفاترينة المهششة التي أصبحت هي ملاذه الوحيد بالشارع، والتي يعيش بها الـ24 خلف محكمة إسنا، لافتا إلى أنه يستحمى ويغسل ملابسه بالبحر، ويجد مشقة كبيرة عندما يريد أن يقضي حاجته حيث أنه يظل يسير بالشوارع ويبحث حتى يجد حماما يستطيع أن يقضي حاجته فيه.

وأضاف أن أهل الخير المارين بالشارع، يشفقون عليه ويعطوه أكل كعلبة كشري، وما شابهها، وأصحاب المحلات التي بجاوره يمنحوه شريحة بطيخ أحيانا أو قطعة فاكهة أو غيرها حسب استطاعتهم، ويقدموا له زجاجة ماء أيضا، مشيرا إلى أن أصحاب الخير تبرعوا له ببطانية لكي يتغطى بها فى الشتاء كي تحميه من البرد القارص الذي يرتجف منه فى فصل الشتاء بسبب نومه بالشارع.

وتابع ' سحلول' أنه تعرض للسرقة قبل ذلك حينما ذهب للمسجد لأداء الصلاة حيث قام أحد الشباب بسرقة جلابيبه الثلاثة التي ليس معه غيرها، مما جعله حاليا لا يملك سوى الجلباب الذي عليه، مشيرا إلى أن الأطفال المشاغبين بالشوارع والشباب الطائشين يجعلونه نائما فى القيلولة ما بين الظهر والعصر، وعند منتصف الليل، ويرمونه بالحجارة حتى يوقذوه من نومه، ويجعلوه يعاني من الألم بظهره من كثرة الإصابات والتورم بسبب حجارتهم.

ولفت ' سحلول'، إلى أنه لم يسبق له الزواج قبل ذلك وليس له أحدا من أهله يسأل عنه، وأنا رأى كافة أنواع العذاب عقب وفاة أمه، التي تحولت حياته بعدها إلى جحيم، بسبب قسوة قلوب الأقارب عليه وعيشته بالشوارع، مؤكدا أنه كان ينعم بحياة كلها رفاهية ومحبة فى حياة أمه وأباه، ولم يحمل هم شيء.

وناشد سحلول المسئولين وأهل الخير بأن يرحموه من عذاب الشوارع ويعطوه شقة أو غرفة ينام بها بدون آذى، أو أى مسكن يأويه ويحميه من مذلة وإهانة الشارع، يكمل فيها الأيام المتبقية له من عمره، قائلا:' تعبت ونفسي ارتاح وأعيش زي بقية الخلائق أنا مش عاوز غير سكن بس يحميني من حرارة الشمس التي اجلس فيها بالصيف، وصقعة وبرد الشتاء التي تجعلني أرتجف ليلا، وارتاح من الحجارة اللي بيضربوني بيها العيال.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً