اعلان

بينام على الرصيف في عز البرد.. «صابر» يبيع المناديل لإعالة أسرته بالأقصر: أحسن ما أمد إيدي

الشاب
الشاب

رغم برودة الطقس وظلام الليل، ينام 'صابر رجب مهران ' ابن محافظة أسيوط على رصيف شارع المنشية بمدينة الأقصر، ممدا جسده على الأرضية دون فراش تحته وتحت رأسه كرتونة، من أجل بيع المناديل بالشارع لكي يستطيع الإنفاق على أسرته.

ابن أسيوط

غربة من أجل كسب الرزق

وعندما التقت 'أهل مصر'، قال 'صابر' إنه مصاب بشلل الأطفال منذ طفولته، وقرر أن يحارب الظروف رغم إعاقته كي ينفق على نفسه، فقام بارتداء جهاز للحركة بقدميه الإثنين، وظل يعمل في بيع المناديل، وعندما وجد الأموال التي يكتسبها لا تساعده على قوت يومه، فغامر وركب القطار وغادر بلاده متوجها لمحافظة الأقصر، لكونها بلد سياحية والزوار يأتون إليها من كل مكان، ففكر فى نفسه أنها ستساعده أكثر على كسب رزقه بالحلال لكثرة المواطنين بشوارعها.

مطالب الشاب

معاق بينام على الرصيف فى البرد

وتابع 'صابر' أنه عندما وصل إلى الأقصر افترش أحد شوارعها وظل يبيع المناديل منذ طلوع الشمس وحتى نهاية الليل إلى أن تغمض جفونه، لافتا إلى أنه فى الصيف يجلس فى ساعات القيلولة لبيعه، ويضع كرتونة فوق رأسه كي تحميه من حرارة الشمس الساطعة، وينام على الرصيف لعدم مقدرته على دفع إيجار غرفة أو شقة بالأقصر، مما يجعله يعاني معاناة شاقة فى فصل الشتاء بسبب نومته على الرصيف مع اشتداد برودة الطقس خاصة فى الساعات الأخيرة من الليل، ما يجعل نومه متقطعا.

الشاب يضع عصاياه عن يمينه

يجمع النقود ويعود بيها إلى أسرته

وأضاف أنه استطاع أن يزوج نفسه بعد تعب وجهد شاق استمر عدة سنوات، ولكنه قام بتأجير شقة وقتها، ثم أنجب بنتا، وظل يعمل أكثر، ويتغرب أسبوعا كاملا عن أسرته حتى يوفر لهم ما يسد حاجتهم ويغنيهم عن السؤال، ويستطيع سداد إيجار الشقة، مشيرا إلى أنه كان يمتلك فيزا معاش كرامة لذوي الهمم، تساعد معه فى الإنفاق على نفسه وعلى زوجته وابنته، ولكنها توقفت بدون أسباب مما دفعني أكثر إلى التغرب عن أهلي وأسرتي لأنه لا يوجد معي مصدر دخل حينها.

صابر مهران

فيزا تكافل وكرامة معاقين

وأوضح ' صابر' أنه عندما حاول استرجاع فيزته، ذهب إلى وحدة الشئون، فطالبوه بعمل كشف طبي، وعندما قام بتنفيذ جميع ما طلب منه، عادت إليه فيزته مرة أخرى، ودخلت البهجة والسرور على قلبه وقرر أنه يرتاح فترة من الشغل والسفر ويجلس بين أسرته ويقضي معهم أيام سعيدة يعوضهم فيها عن غيابه، ولكن فرحته لم تستمر كثيرا، بل توقفت الفيزا مرة أخرى وعندما ذهبت مرة أخرى لأعرف السبب هذه المرة طالبوني بعمل نفس الكشف الطبي ونفس المطالب فلم أستطيع تنفيذها هذه المرة لعدم مقدرتي على الصعود على السلالم لإنني أجد مشقة كبيرة فى صعود الدور السادس بمفردي لإن الإعاقة بنصفي الأسفل.

يحمل مناديله

5 سنوات على طريق أسيوط -الأقصر

واستكمل 'صابر' حديثه قائلا: 'منذ أكثر من 5 سنوات استقل القطار كل يوم سبت من كل أسبوع، وأصل إلى الأقصر وافترش الشارع وعلى يميني عصاتي التي أسند بها حين أقوم، وعن يساري مجموعة من علب المناديل، أبيعها للمارة بجنيه ونصف، وآخر اليوم أضع رأسي على الرصيف وأنام، ثم أبدأ يومي من الفجر خشية أن يختلس مني مكسبي أحد اللصوص، وأظل أبيع وأدخر مكسب اليوم، وأفعل ذلك كل يوم حتى نهاية الأسبوع، ثم استقل القطار مرة أخرى إلى أسيوط لأعطي أسرتي جميع المال الذي ادخرته طوال الأسبوع حتى تقوم زوجتي بدفع إيجار المنزل، وأقساط ومصاريف الأكل والشراب، وملزمات خاصة لابنتي وزوجتي.

الشاب

مناشدة لوزيرة التضامن الإجتماعي

ويناشد 'صابر' وزيرة التضامن الإجتماعي نيفين القباج، ووكيل وزارة التضامن بأسيوط بأن يساعدوه على المعيشة ويعيدوا إليه الفيزا مرة أخرى، لإنها تساعد معه فى المعيشة وخاصة فى هذه الأيام وارتفاع الأسعار، وأن يزودوه بجهاز لقدميه جديد بدلا من القديم الذى أصبح متهالكا، ويجعله يعاني أكثر.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً