ads
ads

قطط وكلاب "سبورتنج" الإسكندرية متهمة بالإخلال بالتوازن البيئي وانتشار القوارض.. تأكل أرجل الدجاج والـ "دراي فود" بدلاً من الفئران

تجمع قطط
تجمع قطط

لا يزال الصراع بين المدافعين عن القطط والكلاب ورافضي وجودهم قائمًا، ولا سيما أعضاء نادي سبورتنج بالإسكندرية اللذين ينقسمون، ومنذ سنوات، إلى فريقين أحدهما يؤيد التخلص منهم حتى ولو بالتسميم، والآخر يرى في ذلك جريمة وفي هذه الكائنات روح أليفة لا يتعارض وجودها مع بقاء الإنسان، فبارئها لم يخلقها عبثًا أو هباءً.

في هذا الصدد، أثار أحد أعضاء نادي سبورتنج الرياضي، نقاشًا على موقع التواصل الاجتماعي 'فيس بوك'، احتد فيه البعض، حيث نشر على إحدى الصفحات الخاصة بالأعضاء، صور لـ 'فأر' جالس على مقعد بمطعم النادي، وأخرى لـ عرسة تركض بين مناضد المطعم، وهي أيضًا من القوارض، وثالثة لمجموعة من القطط ورابعة لتجمع من الكلاب.

أرفق عضو نادي سبورتنج، بالصور منشورًا تهكم فيه على من يقدمون الطعام لقطط وكلاب الشوارع، بقوله: 'عرسة وفأر يمرحان بكل هدوء في وضح النهار وبدون خوف من البشر، وبدون خوف من الكلاب والقطط والمتواجدة بوفرة في النادي'.

وأضاف صاحب المنشور: 'والأمر لا يقتصر على مكان بعينه، لكنه مجرد مثال لمؤشر خطير جدًا ظهر مؤخرًا: انتشار الهوام والقوارض كنتيجة حتمية لإطعام كلاب وقطط الشوارع، ببساطة أصبحت المفترسات الطبيعية لهذه الكائنات لا تقوم بعملها في البيئة'.

وتابع ساخرًا: 'الطعام يضعه أصحاب القلوب الحنينة في كل شارع، طبعًا ستختار الكلاب والقطط هذا الطعام السهل الجاهز اللذيذ، ولن تلتفت لطعامها الطبيعي من القوارض والهوام، وبالتالي يختلف التوازن البيئي'.

ورأى صاحب المنشور أن قطط وكلاب الشوارع لا تلتهم كل الطعام الملقى لهم في الشوارع، على الأرصفة، وبالتالي يكون الفائض من نصيب تلك القوارض، الهوام والحشرات، ومن ثم انتشارها، مشيرًا إلى أنه على الرغم من تواجد 'العرسة' وفضلها في القضاء على الفئران في مصر، خلافًا لدول أكثر تقدمًا وشوارعها تتسم بالنظافة، على خلاف مصر ـ على حد قوله ـ إلا أن الطعام المقدم للكلاب من بقايا محال الدواجن، أو بحسب وصفه: 'كارثة إطعام الكلاب' استعاضت 'العرس' طعامها المذكور من القوارض بذلك الملقى في الشوارع ولم تعد بحاجة إلى الركض نحوها.

واختتم منشوره بنصيحة قدمها لمحبي هذه الحيوانات بطريقة ساخرة أيضًا، قال فيها: 'عزيزي صاحب القلب الكبير، إطعامك الكلاب والقطط كارثة بيئية، أنت بذلك تتسبب باختلال رهيب للبيئة، وأنت تظن أنك تحسن صنعًا، عمل الخير يجب أن يكون محكومًا بالفطنة، فإذا تسبب عملك الخير هذا في مضار للبيئة والناس فأنت لن تنال ثوابًا، بل إصرارك عليه يجعلك مرتكبًا لذنب الإضرار بالناس وذنب تدمير البيئة'.

معارضو إطعام الكلاب والقطط

أثار المنشور تفاعلاً كبيرًا بين مؤيدي ومعارضي تلك الحيوانات 'الأليفة'ـ في نظر البعض ـ و'الخطرة' ـ من وجهة أخرى ـ وذلك بالتعليق على المنشور الذي أعاد نشره أحد متابعي كاتب المنشور الأصلي، وكانت تعليقاتهم متباينة، جاء بعضها كالتالي:

وردت أماني، وهي إحدى معارضي إطعام القطط والكلاب بتعليق قالت فيه: 'تسبب الكلبجية في خلل التوازن البيئي، وأظنهم مش فاهمين أصلاً معنى التوازن البيئي'، وأيدته سامية بتعليق قالت فيه: 'الأمر يحتاج لنشر هذه المعلومات في المدارس ووسائل الإعلام'.

واقترحت أحلام: 'عقاب قانوني على إطعام الكلاب وإلقاء فضلاتهم في الشارع'، فيما قالت تسائلت رحاب: 'فين الحكومة بجد؟ هندخل على كوارث احنا في غنى عنها'، وردت رشا مجدي بـ: 'بالمناسبة بس القطط والكلاب لا يأكلون العرس والفئران، إنما يقومون بصيدهم وقتلهم فقط'.

مؤيدو إطعام القطط والكلاب

أما الفريق الثاني من مؤيدي إطعام الكلاب والقطط ومحبيهم، فوجدوا أن المنشور يفتقر إلى المعلومات الصحيحة، مثال ذلك ما قاله حبيب: 'لا يا فندم القطط كائنات صيادة بصرف النظر عن الجوع أو الشبع، يعني الناس الوحشة الأشرار اللي بيأكلوهم مش سبب في وجود الفأر والعرسة بمنتهى السلام النفسي، لكن السبب هو تسميم القطط حضرتك، ونفس السيناريو ده سبق وحصل في نادي الشمس، وقبله نادي الجزيرة'.

وأضافت إيمي: 'كذب لأن الصورتين في مكانين مختلفين'، وقالت أم أسما: 'لو كل واحد قاعد على الكرسي يقوم ويشوف شغله مكناش شفنا المنظر البشع ده دليل على الإهمال المتفشي في البلد زي الوباء'.

لم تكن الأزمة وليدة اليوم أو العام، بل خُلقت منذ سنوات، ففي عام 2019 نشرت إحدى العضوات صورة لـ 'هرة' تأكل بقايا الطعام من إناء تركه أحد الأعضاء على منضدة بحديقة النادي، وبدا أن صاحبة المنشور مستاءة من المشهد، الذي ادعت أن 'القطة' تلعق في ذات الطبق الذي يأكل منه الأعضاء.

كيف قضت الكلاب على الفئران في بريطانيا؟

وفي عام 2020 ذكرت صحيفة الصن الأمريكية أن هناك طريقة جديدة اتبعها المزارعون للتخلص من الفئران والقوارض التي بدأت في أكل مخزون الطعام بأحد مزارع الخنازير في مدينة Eye في سوفلولك بالمملكة البريطانية المتحدة، مما شكل خطورة محتملة على الماشية لديها.

وللقضاء على القوارض، استدعى المزارعون إحدى الجمعيات المخصصة لتعزيز أساليب الصيد التقليدية بشكل فوري ومجاني، من خلال تقديم تلك الحلول، والتي اتبعت معهم طريقة جديدة، وهي الاستعانة بالكلاب، والتي نجحت بالفعل في التخلص من 700 فأر ضخم، بعضها يزن 1 كيلو جرام تقريبًا، في غضون 7 ساعات فقط من يوم واحد، والقضاء عليها نهائيًا.

إد كوك، مدير الجمعية، قال إن تلك القوارض تشكل خطرًا كبيرًا يتمثل في انتشار الأمراض والخسائر المالية بسبب كمية الطعام التي يتناولونها، مشيرًا إلى أن الكلاب تقتلها في غضون ثوانٍ، بينما اسمها مؤلم لها ويستغرق فترة قد تصل إلى 48 ساعة ليعمل السم بشكل صحيح ويؤدي للموت البطىء.

وأضاف أن الكلاب التي تمت الاستعانة بها لم يتم تدريبها، ولكن صيد الفئران وقتلها هو غريزة لديهم، وسوف يبذلون قصارى جهدهم للإمساك بهم، فبمجرد التقائهما سوف يطارونها تلقائيًا، 'فذلك متأصلاً في حمضهم النووي' ـ على حد قوله.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً