علّقت حملة صوت الشباب على الجدل المثار وترند النائبة ريهام أبو الحسن، مؤكدة أن ما يحدث حاليًا لا يمكن اعتباره تفاعلًا بريئًا أو خفة ظل عابرة، بل يعد مؤشرًا خطيرًا على انحدار الوعي العام داخل المجتمع.
وقالت الحملة، في بيان لها، إن اختزال عضوة بمجلس النواب ـ يفترض أن دورها الأساسي يتمثل في التشريع والرقابة وتحمل المسؤولية السياسية ـ في مجرد صورة يتغزل فيها المتابعون والصفحات، لا يمثل إساءة لشخصها بقدر ما يعكس فضيحة ثقافية للمجتمع بأكمله.
وأضافت أن صفحات عامة وحسابات شخصية تتعامل مع منصب سيادي باعتباره مادة للفرجة، وتختزل الدور العام في الشكل فقط، دون أي نقاش حول الدور المنتظر من النائبة، أو تساؤل عن برنامجها أو رؤيتها أو ما ستقدمه من أداء تشريعي ورقابي، وكأن العقل الجمعي قرر التنحي وترك المشهد بالكامل للإعجاب بالمظهر.
وأشارت الحملة إلى أن الأخطر في هذه الظاهرة أنها لا تصدر من فراغ، بل تعكس بيئة اعتادت الهروب من القضايا الجادة، واستبدلت التفكير بالاستظراف، والمساءلة بالتغزل، والوعي بالاستهلاك السطحي، مؤكدة أن المجتمع لم يعد يناقش سياسة بقدر ما يستهلك وقته في صور، ولا يمارس رأيًا بقدر ما يكرر سلوكًا خاليًا من أي مضمون.
من جانبه، قال أحمد كريم، عضو حملة «صوت الشباب»، إنه عندما يعجز المجتمع عن رؤية امرأة في موقع سلطة إلا من زاوية مظهرها، فإن المشكلة لا تكمن في المرأة ولا في المنصب، بل في مجتمع لم يتصالح بعد مع فكرة الدولة، ولا مع معنى العمل العام، ولا مع احترام العقل بوصفه أداة الفهم الوحيدة.
وأضاف كريم أن هذا السلوك، في بلد يحتاج إلى تجاوز تحديات وصعاب جسيمة، يمثل إعلانًا صريحًا عن إفلاس في الوعي، وإفلاس في النقاش، وإفلاس في القدرة على التمييز بين ما يستحق الانتباه وما لا يستحق، موضحًا أن المشكلة الحقيقية ليست في صورة انتشرت، بل في عقول توقفت عندها وأغلقت أعينها عن كل ما هو أهم.
وكانت صفحات وحسابات شخصية قد تداولت مشهد أداء اليمين الدستورية لنائبة البرلمان عن محافظة قنا، ريهام أبو الحسن، وركزت على المظهر والشكل العام، ما أدى إلى انتشار واسع للحديث حول الأمر على مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإخبارية، ليتحول إلى ترند واسع التداول.