شهدت منطقة كفر النحال بشارع فاروق بمدينة الزقازيق محافظة الشرقية، واقعة مؤلمة وصادمة، بعدما أقدم 4 أشخاص على التعدي جنسيًا على شاب من ذوي الإعاقة الذهنية، مستغلين حالته المرضية وعدم قدرته على الرفض أو الدفاع عن نفسه.
قال الأستاذ عمرو فاروق، محامي المجني عليه في تصريح خاص ل«أهل مصر» إن بداية كشف الواقعة جاءت بعد شكوى محمد المتكررة من آلام شديدة بالمنطقة الخلفية، حيث ظن في البداية أن ما يعانيه مجرد إصابة بالبواسير، قبل أن تتزايد الشكوك لدى عدد من أهالي منطقة شارع فاروق، خاصة بعد حديث محمد معهم عن تعبه ومعاناته المستمرة.
وأضاف المحامي أن الأهالي قرروا عرضه على طبيب، والذي أكد وجود آثار اعتداء، ليتوجهوا على الفور إلى قسم شرطة أول الزقازيق لتحرير محضر بالواقعة، بعد التأكد من أن محمد تعرض لاعتداءات جنسية متكررة من الخلف.
وأوضح أن الأجهزة الأمنية تحركت بسرعة، وتمكنت خلال أقل من ساعة من إلقاء القبض على 4 متهمين، من بينهم شخص مسن وصاحب مطعم شهير بالمنطقة، مشيرًا إلى أن المتهمين جرى عرضهم على النيابة العامة يوم الجمعة، حيث تم فتح تحقيق موسع والاستماع لأقوال المجني عليه والمتهمين.
وأشار المحامي إلى أن النيابة العامة قررت أخذ تعهد على عم محمد بعرضه على مصلحة الطب الشرعي صباح يوم السبت، مع حجز المتهمين على ذمة التحقيقات، لحين صدور تقرير الطب الشرعي، لافتًا إلى أن المتهم المسن كان يستغل ظروف محمد، ويستدرجه بعبارات من بينها: «تعالى يا محمد علشان تاكل».
ومن جانبه، قال عبد الله الغرباوي، أحد أهالى مفر النحال بشارع فاروق، إن المجني عليه معروف بين أهالي المنطقة بأخلاقه، موضحًا:«محمد كان بيجي لي يقعد معايا، وعمره ما طلب حاجة من حد، عنده عزة نفس كبيرة، ورغم إنه ميسور الحال إلا إن والديه متوفيين منذ سنوات وعايش لوحده».
وأضاف أن «محمد» اشتكى له أكثر من مرة من آلام شديدة بالمنطقة الخلفية، لكنه لم يتخيل في البداية أن الأمر وصل إلى هذا الحد، إلى أن بدأ محمد يسرد تفاصيل مختلفة عما يعانيه، ما دفعه للاستعانة بأحد أهالي المنطقة وعرضه على طبيب، خاصة بعد إبلاغه من أحد الشباب بأن هناك من يعتدي عليه.
وأكد أنه فور التأكد من الواقعة، تواصل مع المحامي، وتوجهوا جميعًا لتحرير محضر بقسم شرطة أول الزقازيق.
وفي السياق ذاته، قال الحاج سعيد المليجي أحد أهالي الجيران، إنه شاهد محمد في حالة إعياء شديدة، وسط حديث الأهالي عن تعرضه لاعتداء، مشيرًا إلى أن محمد لم يكن قادرًا حتى على قضاء حاجته بسبب ما تعرض له من أذى.
وأضاف: «اتصلنا بعمه وكلمنا المحامي، ورحنا القسم، والأستاذ عمرو فاروق تطوع للدفاع عنه، لأن محمد يتيم الأب والأم، وعايش لوحده، أخته متزوجة وساكنة بعيد عنه، لكنه إنسان طيب وعنده عزة نفس، وكل أهل المنطقة بيحبوه».