ads
ads

شغل إيد زمان.. صنايعي الجلابية البلدي بالفيوم يكشف سر المهنة: ورثتها أباً عن جد

جمعة طيبي
جمعة طيبي

من قلب الريف الفيومي، وتحديدًا داخل قرية الروضة بمركز طامية، لا تزال حرفة تفصيل الجلابية البلدي تقاوم زحام المصانع وسرعة الإنتاج الجاهز. في ورشة بسيطة تتراكم على جدرانها سنوات الخبرة، يواصل الأسطى جمعة طيبي رحلته مع القماش والإبرة، محافظًا على تقاليد مهنة توارثها عن آبائه وأجداده.

الأسطى جمعة طيبي.. حين تتحول الجلابية البلدي إلى فن يُحاك بالصبر

ورشة متواضعة… وخبرة تتحدث

داخل الورشة الصغيرة، يعلو صوت ماكينة الخياطة ممزوجًا بتركيز شديد في كل تفصيلة. لا يتعامل الأسطى جمعة مع القماش كمجرد خامة، بل كقطعة تحمل اسم صاحبها وذوقه، فيحرص أن تخرج الجلابية على المقاس الدقيق، بالشكل الذي اعتاده أبناء الفيوم ويثقون فيه.

وخلال بث مباشر عبر «أهل مصر»، أوضح أن المهنة مليئة بتفاصيل وأسرار لا يدركها سوى أهل الصنعة، مشيرًا إلى أن العمل اليدوي يظل الأساس في كل مرحلة من مراحل التفصيل. وأضاف أن أسعار الجلابية البلدي تبدأ من 1500 جنيه وقد تصل إلى 10 آلاف جنيه، وفقًا لنوع القماش ودقة التنفيذ، مؤكدًا أنه يستقبل زبائن من مختلف مراكز المحافظة، خاصة مع عودة الإقبال مؤخرًا على الجلابية باعتبارها رمزًا للأناقة والطابع البلدي الأصيل.

التفاصيل تصنع الفارق

رحلة الجلابية تبدأ باختيار القماش المناسب، ثم قصّه بعناية، وصولًا إلى الغرز الدقيقة التي تمنحها شكلها المميز. ويؤكد الأسطى جمعة أن سر النجاح لا يكمن في الماكينة فقط، بل في الخبرة المتراكمة والعين المدربة القادرة على ملاحظة أدق الفروق.

شهادات الزبائن

عدد من المترددين على الورشة أكدوا أنهم يتعاملون معه منذ سنوات، ليس فقط لإتقانه الشديد، بل لأمانته وحسن تعامله. وأوضحوا أن الجلابية البلدي تحتاج إلى حرفية عالية حتى تظهر بالشكل اللائق وتناسب مقاس صاحبها بدقة.

حرفة تصمد أمام الزمن

ورغم انتشار الملابس الجاهزة وتغير أنماط الموضة، ما زالت الجلابية البلدي تحافظ على حضورها، خاصة في القرى والمناسبات الشعبية. ويؤمن الأسطى جمعة طيبي أن هذه الحرفة ستبقى ما دام هناك من يقدّر قيمة الشغل اليدوي ويتذوق جمال التفاصيل المصنوعة بإخلاص.

WhatsApp
Telegram