قال الدكتور عبد القادر سليم، مدير عام الدعوة بأوقاف كفرالشيخ، إن شهر رمضان المبارك يمثل انطلاقة إيمانية نحو بناء الإنسان المسلم الصادق الذي ينتصر على نفسه وشهواته ويتجرد عن الهوى ويتحلى بالصدق والأمانة والإخلاص، وبذلك يتحقق النصر الذي وعد الله به عباده.
وتابع مدير عام الدعوة بأوقاف كفر الشيخ في تصريح خاص ل'أهل مصر': من أكبر الانتصارات التي يستطيع المؤمن تحقيقها خلال شهر رمضان المبارك، الانتصار على النفس، والأهواء، والشهوات، وأن من ينجح في هذا الانتصار، تتوافر لديه القدرة للانتصار على العدو الذي يسلب الأرض، وينتهك الأعراض والحرمات أو يمتهن المقدسات الإسلامية أو يعتدى على الأنفس والأموال.
الدكتور عبد القادر سليم، مدير عام الدعوة بأوقاف كفر الشيخ
وأردف: في الصيام يكون الإنسان أقرب ما يكون إلى الله، كما أن الإخلاص في العبادة والعقيدة والعمل يؤدي إلى تحقيق النصر؛ لأن النصر من عند الله يمنحه لمن يخلص له العبادة ويتقيه في الأقوال والأعمال، فيقول الله تعالي في كتابه العزيز: « يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».
ويضيف بالقول: لقد كان شهر رمضان شاهدًا على العديد من انتصارات المسلمين على الفرق المعادية للإسلام، سواء الانتصار على المشركين في بدر، وفتح مكة، أو الانتصار على الفرس في البُوَيْب، وكذلك الانتصار على الصليبيين في وادي برباط في الأندلس، وأيام صلاح الدين في فتح صفد، كما انتصروا على التتار في معركة عين جالوت.
ويكمل: كما شهد شهر رمضان حرب أكتوبر عام 1973م الذي حقق فيه جنودنا البواسل نصرًا مجيدًا استعادوا به أرض سيناء الحبيبة، حيث عبر جنودنا حواجزًا تدخل في عداد المعجزات العسكرية، فكان نداء 'الله أكبر' يزلزل القلوب، كما كانت النزعة والتربية الإسلامية في الجيش ملموسة وواضحة، كما كانت الروح الإيمانية مرتفعة عند الجيش، والشعب المصري، ويكمل قائلًا: عندما نصرنا دين الله وعظمناه في قلوبنا، نصرنا الله تعالى على الأعداء.
واستطرد: إن المسلمين الأوائل كانوا رهبانًا بالليل، فرسانًا بالنهار، ولذلك حقق الله على أيديهم انتصارات رائعة فما من معركة دارت رحاها في رمضان إلا وتحقق فيها النصر للمسلمين بسبب إخلاص الرجال وتفانيهم وقربهم من الله تعالي.
واختتم الدكتور عبد القادر سليم، حديثه ل'أهل مصر' قائلًا: إن الذين حملوا رايات الإسلام كانوا نماذج صالحة وعناصر قوية توافرت فيها مقومات القيادة الناجحة التي استطاعت أن تقود الدنيا بالدين في ضوء تعاليم القرآن الكريم وهدي النبى صلى الله عليه وسلم، فيقول ـ تعالى: (الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور).