أثار طلب الإحاطة الذي تقدم به النائب محمود سيد المنوفي، عضو مجلس النواب عن دائرة "نجع حمادي – دشنا – الوقف" بمحافظة قنا، بشأن وقف عرض برنامج رامز جلال ليفل الوحش، حالة من الجدل بين عدد من أهالي الدائرة، الذين اعتبروا أن الأولوية يجب أن تُمنح لملفات الصحة والتعليم والمشروعات المتوقفة.
وكان النائب قد برر طلبه بأن البرنامج يرسخ لمفاهيم العنف والتنمر والإيذاء البدني والنفسي، بما يهدد قيم المجتمع، مشيرًا إلى أن ما يُقدم لا يعكس رسالة إعلامية هادفة، وأن الإعلام يجب أن يسهم في نشر الفكر المستنير وخدمة المصلحة العامة.
في المقابل، عبّر عدد من المواطنين عن احترامهم لشخص النائب، مؤكدين في الوقت نفسه أن المرحلة الحالية تتطلب التركيز على القضايا الخدمية العاجلة داخل الدائرة. وقال مؤمن عبد الحكيم إن طلبات الإحاطة الأولى كان من الأفضل أن تتناول مشكلات المواطنين المباشرة، لافتًا إلى أن البرنامج سبق وأن أُقيمت ضده دعاوى قضائية، من بينها دعاوى رفعها المستشار مرتضى منصور.
كما رأى محمود عز أن هناك أولويات أكثر إلحاحًا من مناقشة البرامج التلفزيونية، معتبرًا أن القضايا الخدمية تمثل مطلبًا أساسيًا لأهالي الدائرة. وأبدى دواوي عباس أحمد كيلاني أسفه لأن يكون أول طلب إحاطة لنائب عن نجع حمادي متعلقًا ببرنامج ترفيهي، بينما علّق توني الجندي قائلاً إن حل مشكلات الدائرة يجب أن يسبق أي ملفات أخرى.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتزايد فيه مطالب المواطنين بالتركيز على الملفات التنموية والخدمية، وسط نقاش أوسع حول دور الإعلام وحدود المحتوى الترفيهي وتأثيره على المجتمع.