ads
ads

في الذكرى الـ56.. المصابون في مجزرة بحر البقر يروون تفاصيل ولحظات لا تُنسى

السيد عبدالرحمن
السيد عبدالرحمن
كتب : مي كرم

في ذكرى لا تُنسى من تاريخ الألم الإنساني، تمر اليوم 56 عامًا على مجزرة بحر البقر، تلك الجريمة التي هزت العالم، وراح ضحيتها عشرات الأطفال الأبرياء من تلاميذ مدرسة بحر البقر بمركز الحسينية في محافظة الشرقية، وذلك في الثامن من أبريل عام 1970، حين استهدفت طائرات الفانتوم التابعة للكيان الصهيوني المدرسة بشكل مباشر، ما أسفر عن استشهاد 30 طفلًا وإصابة نحو 50 آخرين.

يروي كمال السيد أبو هاشم، أحد المصابين وشاهد العيان على المجزرة، تفاصيل اللحظات الأولى قائلاً :'إنهم سمعوا صوت الطائرات يحلق بشكل مرعب فوق المدرسة، قبل أن تدوي أصوات الصواريخ بعد دقائق قليلة، لتتحول المدرسة في لحظات إلى ساحة من الفوضى والدمار، ولم يكن أحد يدرك ما يحدث، وسط صرخات الأطفال وسقوط الضحايا'، معلقاً: 'المشهد كان صادم والدماء في كل مكان'.

وأضاف أن الشهداء تم نقلهم على عربات، بينما جرى نقل المصابين، ومن بينهم هو، إلى المستشفيات لتلقي العلاج، وظل قرابة 3 أشهر داخل المستشفى، بعد إصابته في الجمجمة، مؤكدًا أنه لم يستوعب حجم الكارثة إلا بعد مرور شهرين أو ثلاثة، حين بدأ يستعيد وعيه تدريجيًا.

وأشار إلى أن عددًا من الوزراء وكبار المسؤولين حرصوا على زيارة المصابين، وكان من بينهم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الذي اطمأن على حالتهم.

من جانبه، تحدث السيد عبدالرحمن، أحد المصابين، عن المعاناة المستمرة منذ وقوع المجزرة، مؤكدًا أن آثار الإصابة لا تزال واضحة في رأسه حتى اليوم، رغم مرور أكثر من 5 عقود.

وأعرب عن استيائه من عدم حصوله على أي دعم أو تعويض من الدولة، سواء في صورة معاش أو مستحقات، رغم التقدم بعدة مطالبات على مدار السنوات الماضية دون جدوى.

وأشار بنبرة غضب واستياء إلى أنهم يمتلكون بطاقة صادرة منذ عام 1970، تتضمن وعودًا ب 4 خدمات أساسية تشمل: وظيفة، وشقة سكنية، وخمسة أفدنة من الأراضي، بالإضافة إلى معاش، إلا أن أيًا من هذه الوعود لم يتحقق حتى الآن.

واسترجع عبدالرحمن تفاصيل يوم الحادث، موضحًا أنهم توجهوا إلى المدرسة كأي يوم عادي، نظرًا لقربها من منازلهم، حيث لم تكن تبعد سوى نحو 100 متر،  بدأ اليوم باللعب في فناء المدرسة، ثم الاصطفاف في طابور الصباح، قبل أن يدخلوا إلى الفصول.

وفي نحو الساعة التاسعة و20 دقيقة صباحًا، دوى انفجار هائل داخل المدرسة، أعقبه الهجوم الذي حول المكان إلى مجزرة، راح ضحيتها زملاؤهم.

كمال أبو هاشمكمال أبو هاشم

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً