ads
ads

لسه المهنة بخير.. حكاية "عبد الواحد" مع صناعة "الغربال" بقنا: وارثها عن أجدادي من 35 سنة

صانع الغربال
صانع الغربال

على رصيف أحد شوارع قنا، يجلس العم عبدالواحد جاد الكريم، تحيط به أدواته البسيطة التي تحمل بين تفاصيلها سنوات طويلة من الخبرة، يبدأ يومه كعادته في حرفة تمسك بها رغم تغيّر الزمن، لا لافتة تعلو رأسه، ولا محل يحتضن عمله، فقط قطعة خشب، وسلك، ومسامير، ويد ماهرة تحوّلهم إلى 'غربال'يحكي حكاية مهنة قديمة.

عبدالواحد، مقيم في قرية فاو قبلي بمركز دشنا، يبلغ من العمر 50 عامًا، ويعمل في صناعة الغرابيل منذ نحو 35 عامًا، بعد أن تعلّمها وهو في الخامسة عشرة من عمره، وارثًا إياها عن أبيه وجده، ليواصل مسيرة عائلة ارتبط اسمها بهذه الحرفة.

يفترش مكانه يوميًا في الشارع من الثامنة صباحًا حتى الثانية ظهرًا، يعمل تحت أشعة الشمس ودرجات الحرارة المرتفعة، دون كلل أو شكوى، متمسكًا بمهنته التي يعتبرها جزءًا من حياته.

ويقول عبدالواحد، إن المهنة لم تعد كما كانت في السابق، بعدما غزت المنتجات المستوردة الأسواق، وأثّرت على الإقبال على العمل اليدوي، لكنها لم تختفِ تمامًا، لأن هناك من لا يزال يثق في جودة 'شغل الإيد'وإتقانه.

ويؤكد، أن صناعة الغربال ليست سهلة كما يظن البعض، بل تحتاج إلى دقة وصبر، خاصة في مرحلة شد السلك، والتي تُعد من أصعب مراحل التصنيع، حيث يجب تثبيته بإحكام على الإطار الخشبي.

ويُفرّق بين 'المنخل' و'الغربال'، موضحًا أن المنخل يُستخدم للدقيق لصِغر فتحاته، بينما يُستخدم الغربال للقمح والذرة لاتساعها، مؤكدًا أن لكل بيت استخداماته التي لا غنى عنها.

وعن منتجاته، يشير إلى أنه يصنع أنواعًا متعددة مثل العياشي، والمانع، والفارض، والسلك، والجلد، إلى جانب غرابيل التبن والقمح، ويختلف سعر كل نوع حسب خامته وحجمه.

ورغم التحديات، لا يزال عبدالواحد متمسكًا بمهنته، قائلاً الشغلانة دي عِشرة عمر ورغم كل حاجة، الناس لسه بتدور على الحاجة القديمة وصنع الأيادي.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً