أدلت المتهمة «سلمي م. ع»، الطالبة بالصف الثاني الثانوي، والمتهمة هي وشقيقها «عبدالله» الطالب بالصف الثالث الإعدادي، في قضية إنهاء حياة الطفلة «مريم صابر» بقرية مشتول القاضي، التابعة لمركز الزقازيق بمحافظة الشرقية، بأقوالها أمام هيئة محكمة جنايات الزقازيق خلال أولى جلسات المحاكمة، حيث أقرت بارتكاب الواقعة منفردة.
وقالت المتهمة أثناء استجوابها أمام المحكمة إنها ارتكبت الجريمة عقب مشاجرة نشبت بينها وبين المجني عليها داخل منزلها المجاور لمنزل أسرة الطفلة، مشيرة إلى أنها استخدمت «سلك شاحن» في تنفيذ الجريمة.
ونفت المتهمة اشتراك شقيقها في الواقعة، قائلة: «أنا اللي خنقتها بالسلك وهو مالوش دعوة».
وكانت محكمة جنايات الزقازيق قد قررت، في جلستها المنعقدة اليوم الثلاثاء برئاسة المستشار أحمد سامي عبد الحليم وعضوية المستشارين عمرو مسلم عبد المحسن وزياد توفيق، وأمانة سر طاهر بهجت، تأجيل أولى جلسات المحاكمة إلى جلسة 12 مايو المقبل للمرافعة.
وشهدت الجلسة مرافعة قوية للمستشار يحيي قدري ممثل النيابة العامة، الذي أكد خلالها خطورة الجريمة، مشددًا على أن المتهمين تجردا من الرحمة، وأن القتل أصبح وسيلة لديهما، والاعتداء سبيلًا.
وقال ممثل النيابة: «لقد بزغت لديهما نوازع الإثم، وغدا القتل عندهما وسيلة، والاعتداء سبيلًا، والروح الإنسانية أمرًا مستهانًا به، فاجعلوا حكمكم نورًا يبدد ظلام الجريمة، وسيفًا يقطع دابرها، وعنوانًا للعدل الذي لا يلين ولا يهادن ولا يتهاون».
وأضاف أن النيابة العامة تلتمس توقيع أقصى عقوبة مقررة قانونًا، ليكون الحكم قصاصًا عادلًا ورادعًا وصونًا للمجتمع، موجّهًا رسالة إلى أولياء الأمور بضرورة إحكام الرقابة على أبنائهم وغرس القيم والأخلاق في نفوسهم.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي مديرية أمن الشرقية إخطارًا من مركز شرطة الزقازيق يفيد بالعثور على جثمان طفلة تُدعى «مريم ناصر»، تبلغ من العمر 13 عامًا، طالبة بالصف الثاني الإعدادي، في ظروف غامضة أثارت الشكوك حول وجود شبهة جنائية.
وبانتقال الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، وبدء جمع التحريات، كشفت التحريات تورط فتاة تبلغ من العمر 18 عامًا، بمساعدة شقيقها الأصغر، في ارتكاب الجريمة.
وأوضحت التحقيقات أن المتهمين استدرجا المجني عليها إلى داخل مسكنهما، ثم قاما بخنقها بدافع سرقة هاتفها المحمول وبعض المشغولات الذهبية، قبل أن يحاولا إبعاد الشبهة عنهما.
كما تبين قيامهما بنقل الجثمان وإلقائه على درج العقار في محاولة لإرباك مسار التحقيقات، قبل أن تنجح الأجهزة الأمنية في ضبطهما، حيث اعترفا بارتكاب الواقعة خلال التحقيقات.