تنظر غدا الإثنين الدائرة الحادية عشرة بمحكمة جنايات أسيوط إعادة إجراءات محاكمة موظفة متهمة بالاشتراك في تزوير محررات رسمية واستعمالها في دعاوى نفقة أمام محكمة الأسرة، وذلك بعد صدور حكم غيابي ضدها بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات.
وكانت المحكمة قد أصدرت في 5 مايو الماضي حكمًا بمعاقبة المتهمة غيابيًا، وابنتيها حضوريًا، بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات لكل منهن، مع مصادرة المحررات المزورة المضبوطة، قبل أن تتقدم المتهمة بإعادة إجراءات محاكمتها.
تعقد الجلسة برئاسة المستشار أحمد عبد التواب صالح، وعضوية المستشارين روميل شحاتة أمين وعلاء الدين سيد عبد الملك، وأمانة سر عادل أبو الريش وزكريا حافظ.
وتعود أحداث القضية إلى خلافات أسرية نشبت بين موظف بإحدى شركات الكهرباء وطليقته عقب الانفصال، على خلفية دعاوى النفقة والمصاريف الأسرية المقامة أمام محكمة الأسرة لصالح ابنتيهما.
وكشفت التحقيقات أن الأب فوجئ خلال متابعته عددًا من دعاوى النفقة بمستندات مقدمة ضده تضمنت مفردات راتب منسوبة إلى جهة عمله، تفيد بتقاضيه راتبًا يفوق راتبه الحقيقي بمبالغ كبيرة، الأمر الذي دفعه إلى التقدم ببلاغ رسمي يتهم فيه طليقته وابنتيه بالاشتراك في تزوير تلك المستندات واستعمالها أمام القضاء.
وأظهرت تحريات الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة بأسيوط أن المتهمة الأولى استعانت بشخص مجهول لإعداد إفادات راتب مزورة باستخدام وسائل تقنية حديثة، بعد تزويده بالبيانات الخاصة بالمجني عليه وجهة عمله، فيما تضمنت المستندات أختامًا وتوقيعات منسوبة زورًا إلى جهات رسمية.
كما أكدت التحريات أن الابنتين استخدمتا تلك المستندات داخل دعاوى النفقة المنظورة أمام محكمة الأسرة بهدف الحصول على أحكام بزيادة قيمة النفقات المستحقة لهما.
وبمخاطبة جهات العمل المنسوب إليها إصدار مفردات الراتب، وردت إفادات رسمية تؤكد أن المستندات لم تصدر عنها، وأن الأختام والتوقيعات المثبتة عليها مزورة ولا تخص أيًا من العاملين بها.
وعقب انتهاء التحقيقات، أحالت النيابة العامة المتهمات الثلاث إلى محكمة جنايات أسيوط بتهمة الاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة مع مجهول في تزوير محررات رسمية واستعمالها فيما زورت من أجله.
ومن المقرر أن تنظر المحكمة غدًا إعادة إجراءات محاكمة المتهمة الأولى، للفصل في الاتهامات المنسوبة إليها بعد إلغاء أثر الحكم الغيابي الصادر بحقها.