أيدت محكمة جنايات الإسكندرية، برئاسة المستشار السيد عبد المطلب سرحان، رئيس المحكمة، الحكم الصادر على المتهم بقتل زوجته المقيمة في منطقة كرموز، غرب الإسكندرية، بعد رفعها دعوى نفقة، بالإعدام شنقًا.
وكانت المجني عليها "ر.ال.ع" قد رفعت دعوى نفقة ضد زوجها بعد أن ترك منزل الزوجية على مدار عامين كاملين، وامتنع عن الوفاء بالتزاماته تجاه زوجته وطفلتيه، فطالبها بالتنازل، مهددًا إياها، إلا أنها لم ترضخ لتلك التهديدات أو تتنازل عن حقوقها.
وفي أحد الأيام، توجه الزوج المتهم إلى محل إقامة زوجته ونفذ تهديده، فتسلل ليلًا حيث الجميع نيام، اقتحم شقتها بكسر الباب، ودون أن يأبه ببراءة طفلتين هما بالأساس ابنتيه، ولا بدموعهما المنهمرة وصرخاتهما التي دوت في الأركان، ولا بوالدتها وكبر سنها، فسدد إليها طعنات متعددة، ولم يكتفي بذلك، بل استل سكينًا آخر من المطبخ واستكمل طعناته للتأكد من وفاتها.
لم ينشغل الأب والزوج، الذي هجر طفلتيه وتركهما رافضًا الإنفاق عليهما، بأعينهما التي سجلت مشهد قتل والدتهما ودمائها التي سالت على أرض مسكنهما الذي كان ملاذهما الآمن قبل أن تطأه قدماه، في ذاكرتهما للأبد، ونفذ فيها حكمًا غير عادلًا، صدر، دون تحقيق، عن من هو ليس أهلًا لإصداره أو تنفيذه، لينهي حياة لم يهبها لها، بل الله.
أجريت التحقيقات بفعل النيابة، وألقي القبض على المتهم، الذي خضع للمحاكمة الجنائية، في القضية التي قيدت برقم 9482 لسنة 2025، جنايات قسم شرطة كرموز، وبمقتضاها صدر ضده حكمًا بالإعدام شنقًا، وتنتظر أسرة الضحية تنفيذ القرار، قصاصًا من المتهم، بينما على الجانب الآخر، وارى جثمان المجني عليها الثرى، وشيعت جنازتها من مسجد العمري، وتم دفنها بمقابر الأسرة في العامود، وأقيم لها عزاء حضره العديد من المقربين والمعارف، داعين لها بالرحمة ولابنتيها بالصبر والسلوان.