شهدت قرية الرشيدة التابعة لمركز العسيرات جنوبي محافظة سوهاج، واقعة مأساوية، بعدما أقدمت طالبة تبلغ من العمر 17 عامًا على إنهاء حياتها شنقًا داخل منزل أسرتها، في واقعة أثارت حالة من الحزن بين أهالي القرية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تلقي الأجهزة الأمنية بمديرية أمن سوهاج إخطارًا من إدارة النجدة، يفيد بالعثور على فتاة مشنوقة داخل منزلها بقرية الرشيدة، في ظروف يجري التحقيق في ملابساتها.
وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى محل البلاغ، وبالفحص تبين العثور على جثمان فتاة تُدعى «فاطمة. ع. م. ر»، تبلغ من العمر 17 عامًا، طالبة بالصف الثاني الثانوي، وكانت قد نجحت في العام الدراسي المنقضي وانتقلت إلى الصف الثالث الثانوي، كما عُرفت بتفوقها وتمسكها باستكمال تعليمها.
وبحسب ما كشفت عنه التحريات الأولية، كانت الفتاة تقيم برفقة أسرتها بدائرة مركز العسيرات، وكانت حريصة على الذهاب إلى دروسها ومواصلة دراستها، إلا أن والدها، الذي عاد مؤخرًا من العمل في ليبيا، أبلغها برغبته في عدم استكمال تعليمها، والتفكير في زواجها حال تقدم أحد الأشخاص للارتباط بها.
وأوضحت المعلومات أن الفتاة حاولت إقناع والدها بالسماح لها باستكمال دراستها، وتمسكت بحلمها في مواصلة التعليم وتحقيق طموحاتها، إلا أن محاولاتها لم تلقَ استجابة، لتنتهي الواقعة بنهاية مأساوية.
وجرى نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى المركزي، فيما جرى انتداب الطب الشرعي لتحديد أسباب الوفاة، كما باشرت جهات التحقيق إجراءاتها، واستدعت والد الفتاة لسماع أقواله والوقوف على ملابسات الواقعة كاملة.
وتواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها لكشف جميع تفاصيل الواقعة، فيما شددت جهات التحقيق على ضرورة انتظار ما تسفر عنه التحقيقات والتقرير الطبي الشرعي قبل الجزم بسبب الوفاة أو وجود علاقة مباشرة بين قرار الأسرة والواقعة.