منزلٌ مُظلم، جُدرانه من الطوب الأبيض عارية تحكي قصص الشقاء، وسقفه من الخشب، وظلام دامس يخيم على المكان بعد أن انقطعت الكهرباء عنه لعدم سداد شحن الكارت، حيث كانت الأم الراحلة 'محجوبة' تنتظر بفارغ الصبر يوميتها من العمل الشاق 'في الجبل' لتضيء منزل أطفالها، لكن يد المنية سبقت سعيها، هذا هو حال منزل أسرة محجوبة إحدى ضحايا حادث انقلاب سيارة عمال على طريق كفر داود بمحافظة المنوفية أمام قرية البريجات.
منزل محجوبه إحدي ضحايا حادث عمال المنوفية
لم تكن رحلة ذلك الصباح كغيرها من الأيام؛ فقد خرجت الأم 'محجوبة ربيع سعد مرجان' رفقة الكادحين باحثة عن لقمه عيش لأطفالها الخمسة، قبل أن يكتب القدر نهايتها في الحادث المروع، ولم يقتصر الألم على فادحة الفقد، بل امتد ليخطف الطمأنينة من البيت كله؛ إثر إصابة الابنة الكبرى 'سميحة' في نفس الحادث، لترقد الآن بين الحياة والموت تصارع آلام الإصابة وقسوة اليتم المفاجئ داخل مستشفي ميت خلف.
منزل محجوبه إحدي ضحايا حادث عمال المنوفية
وتجولت كاميرا 'أهل مصر' داخل المنزل لتجد الحكايات الصامتة تتحدث عن نفسها؛ فلا شيء يملأ الفراغ سوى ذكرى أم رحلت قبل أن تطمئن على صغارها، وعداد كهرباء متوقف عن العمل لعدم القدرة على شحن الكارت منتظر 'يومية الجبل' التي لم تعد تأتي، وأطفال بلا رعاية حقيقية، وأخت كبرى مُعلقة بين الحياة والموت.
منزل محجوبه إحدي ضحايا حادث عمال المنوفية
فمن جانبة قال أحد أهالي قرية دبركي التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، كانت محجوبة تعمل ليلا ونهارا من أجل إحضار لقمه عيش حلال لأبنائها وبعد وفاة محجوبه لم يعد لها أحد ليستند عليه أطفالها حيث أن والدهم علي الله ولا يقوم بفعل شيء، لذلك نُطالب بضرورة العمل علي إعطاء مُساعدات لها ولأطفالها حتي يتمكنوا من العيش حياة آدمية.
منزل محجوبه إحدي ضحايا حادث عمال المنوفية
منزل محجوبه إحدي ضحايا حادث عمال المنوفية
منزل محجوبه إحدي ضحايا حادث عمال المنوفية