ads
ads

منشورات تبحث عن أسرته.. حكاية طبيب عاش ومات في شوارع الإسكندرية

الدكتور محمد
الدكتور محمد

نداءات عدة انتشرت على عدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت، من خلال منشورات مضمونها واحد، وهو البحث عن أسرة، وتحديدًا أبناء الدكتور محمد الذي كان يجوب بعض شوارع شرق الإسكندرية، ويبيت لياليه على محطات الترام التي كانت شاهدة على قصة عقوق الآباء.

تداول مستخدمو موقع التواصل الاجتماعي 'فيس بوك' منشورًا، تضمن صورًا وقصة موجزة عن طبيب، قال عنه بعضهم أنه موسوعة علم، وكان يجوب شوارع الإسكندرية، لسبب سوى أنه ملجأه ومحل سكنه بعد أن تخلى عنه أبناءه.

الرواية المتداولة تحمل قصة جحود قاسية، حيث وبحسب المنشور والعديد من التعليقات أن الشخص المنتشرة صورته طبيبًا، أنجب ذرية، قام بتربيتهم والإنفاق عليهم، وعندما بلغوا أشدهم وبلغ هو من الكبر عتيًا، كتب جميع ما يملك بأسمائهم، أي وزع الإرث عليهم في حياته، إلا أن المفاجأة القاسية كانت ضربة قاسمة.

تخلى الأبناء عن والدهم الدكتور محمد، وألقوا به في الشارع، يبيت ليله على محطات الترام، ويجوب الشوارع طيلة النهار بملابس رثة، يحمل على ظهره، بخلاف همومه، ما تبقى له من ممتلكات، حقيبة ظهر، وعصا خشبية يتكئ عليها، بينما أنارت وجهه لحية غطاها الشيب.

وفاة الدكتور محمد

اليوم، وبعد رحلة طالت أو قصرت، توفي الدكتور محمد، حيث سقط مغشيًا عليه ونُقل بسيارة الإسعاف إلى المستشفى، ولكنه كان قد توفي، وأودع مشرحة المستشفى، وبحسب المنشورات، فإن أبنائه أبوا أن يتسلموا جثمانه تمهيدًا لإكرامه بعد موته بمواراة جسده التراب في مقابر عائلته.

يقول بعض المستخدمون أنهم قابلوا الدكتور محمد في طريقهم أثناء ذهابهم أو إيابهم، وجميعهم أثنوا على خلقه، فلم يكن يطلب مساعدة من أحد، فهو ليس بمتسول، ولكنه عفيف النفس، لاحظ عليه البعض أنه يحمل الكثير من الهموم، والعلم أيضًا، واتضح ذلك بعد ما روى للبعض قصة عقوق أبناءه، وفقًا لرواياتهم.

وأبدى آخرون استعداداتهم للتكفل بإجراءات الغسل ودفن الجثمان في مقابرهم الخاصة بهم، داعين له بالرحمة، موجهين رسالة لأبنائه، وهي: 'كما تدين تدان'.

لم تكشف تلك المنشورات عن الاسم الكامل للدكتور محمد، ولا يعرف أحد كيفية الوصول لأسرته وأبنائه.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً