صدر أمر الإحالة الخاص بالنيابة العامة في واقعة مقتل أم على يد ابنتها المحامية س.ح.م، وتقطيع جثمانها إلى أجزاءٍ ثلاثة بمنطقة سيدي بشر شرق الإسكندرية، باتهام الابنة بقتل والدتها المجني عليها 'ز.ع.ح'، عمدًا مع سبق الإصرار، إثر خلاف احتدم بينهما، متعلقًا بخلافات سابقة.
إحالة المحامية المتهمة بقتل أمها في الإسكندرية
واتضح أن سبب الخلاف بين الضحية والمتهمة تمثل في أن الأولى تسببت في تطليق الثانية من زوجها الأول وإسقاط حضانة أطفالها عنها، كما اتهمتها بالجنون والفشل في حياتها الزوجية والشخصية، بالإضافة إلى رفضها مساعدتها في استعادتها حضانة أبنائها.
ووفقًا لأمر الإحالة، فإن الخلاف بين المجني عليها والمتهمة استمرت لمدة 4 أيام، إلى أن نفذت الجريمة، وعليه بيتت النية وعقدت العزم على قتل أمها، مستغلة تواجدهما بمفردها في شقتها محل الواقعة، فقامت بخنقها بيديها إلى أن فارقت الحياة، قاصدة إزهاق روحها وأحدثت بها الإصابات المثبتة في تقرير الصفة التشريحية، والتي أودت بحياتها.
وعقب إتمام الجريمة، أرادت المتهمة إخفاء آثاراها، فاستعانت بسلاح أبيض لتقطيع جسد المجني عليها إلى 3 أجزاء على النحو المبين في التحقيقات، حيث كان بحوزتها سلاح أبيض 'سكين'، و'مقص معدني' مما يستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية، مما يبين ارتكاب المتهمة الجناية والجنحة المعاقب عليهما بمقتضي نصوص قانون العقوبات.
وكشفت التحقيقات أن المحامية فرت من الشقة محل الجريمة، إلى أخرى بالشيخ زايد، وعمدت إلى التخلص من هاتفها المحمول بإلقائه في الطريق الصحراوي، في محاولة منها لقطع أي خيط للوصول إليها، ولكن تلك المحاولة بائت بالفشل، حيث تم تحديد موقعها وإلقاء القبض عليها.
تفاصيل واقعة مقتل أن على يد ابنتها في الإسكندرية
وتعود تفاصيل الواقعة إلى شهر يوليو الماضي، حيث أبلغ سكان عقار بمنطقة سيدي بشر في الإسكندرية، وتحديدًا شارع العاشر من رمضان، بانبعاث رائحة كريهة من وحدة سكنية بالطابق الرابع.
وانتقلت قوة أمنية من مباحث قسم شرطة المنتزه أول إلى موقع البلاغ، وعثرت على جزء من جثمان سيدة مسنة في الصالة، وجزء آخر 'من الرقبة وحتى أسفل البطن' في أكياس داخل الثلاجة، وثالث 'الرأس' في الفريزر، مطموسة الملامح، وتم التحفظ على الأداتين المعثور عليهما 'السكين والمقص'، والمشتبه في استخدامهما في الجريمة.
وبالتحري تبين أن الشقة مؤجرة لمحامية تُدعى “س.م”، تسكنها برفقة والدتها، وبسؤال الجيران قالوا أنهم سألوا المحامية مستأجرة الشقة عن سبب الرائحة المنبعثة من الداخل، وادعت أنها صادرة عن طعام فاسد 'رنجة' إلا أن ذلك لم يخيل عليهم وأبلغوا الشرطة.
تحرر محضر بالواقعة، حمل رقم 11879 لسنة 2026، وتم ندب فريق من البحث الجنائي للمعاينة وتولت النيابة التحقيقات لمعرفة هوية المجني عليها وملابسات وسبب الواقعة.
تقرير الطب النفسي
وصدر تقرير الطب النفسي الخاص بالمتهمة، والذي انتهى إلى أنها لا تعاني من أي أعراض تدل على وجود اضطراب عقلي أو نفسي من شأنه أن يفقدها أو ينقصها الإدراك والاختيار وسلامة الإرادة والتمييز والحكم الصائب على الأمور ومعرفة الصواب من الخطأ، سواء في الوقت الراهن أو وقت ارتكاب الواقعة محل الاتهام، الأمر الذي انتهى معه التقرير إلى مسؤوليتها عن الاتهام المسند إليها.
وبمعاينة النيابة العامة مسرح الجريمة، تبين صحة أقوال شهود الإثبات وإقرار المتهمة، وانتهى كذلك التقرير الصادر عن قسم الأدلة الجنائية، بتوافق المعاينة التصويرية التي قامت بها بمحل الواقعة وحالة الجثمان مع أقوال شهود الإثبات واعترافات المتهمة.