عايزين مياه.. إحنا عطشانين .. كلمات خرجت من أفواه تلاميذ صغار داخل مدرسة عزبة عبدالرحمن الابتدائية التابعة لمركز نجع حمادي، شمالي محافظة قنا، بعدما أصبح الحصول على كوب مياه داخل المدرسة معاناة يومية، في ظل عدم وصول مياه الشرب إلى المنطقة بصورة كافية.





ولم تتوقف معاناة الأهالي عند أبواب المدرسة، إذ يؤكد أولياء الأمور أن عزبة عبدالرحمن ومنطقة الشيخ سليمان تعانيان من عدم وصول المياه إليهما، الأمر الذي دفع الأهالي إلى البحث يوميًا عن المياه من القرى والمناطق المجاورة، وعلى رأسها نجع الراوي.
بنجيب المياه من القرى المجاورة:-
وأوضح الأهالي أنهم يضطرون بشكل يومي إلى تدبير احتياجاتهم من المياه من المناطق المجاورة، مؤكدين أن الأمر يكلف الأسرة مبالغ مالية، تصل في بعض الأيام إلى نحو 100 جنيه، حتى يتمكنوا من توفير المياه اللازمة للشرب والاستخدامات اليومية.
وأكدوا أنهم تقدموا بشكاوى أكثر من مرة إلى شركة مياه الشرب والصرف الصحي، إلا أن الرد الذي تلقوه، بحسب قولهم، كان أن المنطقة مرتفعة، وهو ما يحول دون وصول المياه إليها بالشكل المطلوب.
عايزين محطة رفع في عزبة عبدالرحمن:-
وطالب الأهالي بإيجاد حل جذري للأزمة، مؤكدين أن من بين الحلول التي يرونها ضرورية إنشاء أو توفير محطة رفع للمياه داخل عزبة عبدالرحمن، حتى تتمكن من رفع المياه إلى المنطقة ووصولها إلى المنازل والمدرسة والوحدة الصحية.
وقال الأهالي إنهم لا يريدون حلولًا مؤقتة، وإنما يطالبون بتوفير مياه شرب بصورة منتظمة وآمنة، باعتبارها من أبسط الاحتياجات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها.
تلاميذ المدرسة في قلب الأزمة:-
وتبدو الأزمة أكثر صعوبة داخل المدرسة، حيث ظهر عدد من التلاميذ في مقطع فيديو وهم يحملون زجاجات المياه الفارغة ويطالبون بتوفير المياه، مرددين: عايزين مياه.. إحنا عطشانين.
ويقول أولياء الأمور إن المشهد يعكس حجم المعاناة التي يعيشها التلاميذ خلال ساعات اليوم الدراسي، مؤكدين أن توفير مياه الشرب داخل المدرسة أمر أساسي لا يحتمل التأجيل.
المدرسة تعاني من تهالك المبنى ودورات المياه
وأشار أولياء الأمور كذلك إلى أن المشكلة لا تتعلق بالمياه فقط، موضحين أن مبنى المدرسة متهالك منذ سنوات، وأن دورات المياه، بحسب وصفهم، غير صالحة للاستخدام الآدمي، مطالبين هيئة الأبنية التعليمية بالنزول إلى المدرسة ومعاينتها على الطبيعة، والوقوف على احتياجاتها.
وأضافوا أنهم لم يقفوا مكتوفي الأيدي أمام أزمة المياه، إذ قاموا، بحسب تصريحاتهم، بتوصيل خط مياه بقطر بوصة بالجهود الذاتية في محاولة لتوفير المياه لأبنائهم، إلا أن المشكلة الأساسية ما زالت قائمة.
رسالة إلى المسؤولين:-
ووجه أولياء الأمور رسالة إلى مسؤولي التربية والتعليم وهيئة الأبنية التعليمية وشركة مياه الشرب والصرف الصحي بقنا، مطالبين بسرعة معاينة مدرسة عزبة عبدالرحمن، والوقوف على حالة المبنى ودورات المياه، وبحث أزمة وصول مياه الشرب إلى المنطقة.
كما طالبوا بدراسة إنشاء محطة رفع أو توفير حل فني مناسب يضمن وصول المياه إلى عزبة عبدالرحمن والشيخ سليمان، وإنهاء معاناة الأهالي الذين يضطرون إلى شراء ونقل المياه من القرى المجاورة.
ويبقى تلاميذ المدرسة هم الحلقة الأضعف في هذه الأزمة، بعدما تحولت زجاجات المياه الفارغة التي يحملونها داخل المدرسة إلى رسالة واضحة: عايزين مياه.