في مأساة إنسانية تدمي القلوب وترسم تفاصيلها أروقة بيت بسيط بمحافظة بورسعيد، تخوض جدّة بلغ بها الكبر عتيا (74 عامًا) معركة يومية شاقة لمواجهة ظروف الحياة وقسوتها، محتضنةً أحفادها الثلاثة بعد أن توفيت والدتهم بمرض السرطان، وتنصل والدهم من مسؤولياته وتخلى عنهم تمامًا.
تتجسد قسوة المعاناة في حكاية الشاب 'حسين علاء' (24 عامًا)، والذي ولد توأمًا لأخ معافى، غير أن خطأ وقع أثناء وجوده في (الحضانة) عقب ولادته إثر انقطاع التيار الكهربائي تسبب في إصابته بشلل دماغي حادّ أفقده القدرة على الحركة كليًّا.
تضحية جِدّة ومخاوف من المجهول
استغاثة جدة بورسعيدية لرعاية حفيدها المصاب بشلل دماغي
رغم تقدمها في العمر وثقل السنين، أخذت الجدّة على عاتقها كفالة الأطفال الثلاثة ورعايتهم، لتكون هي السند والمعينة الوحيدة لـ'حسين'، تُلبي احتياجاته اليومية وتصبر على مشقة خدمته وحمله، وسط خوف يسكن وجدانها كل لحظة، خشية أن يوافيها الأجل ويصبح حفيدها العاجز عن الحركة دون سند أو رفيق.
مشروط بـ «عملية جراحية»
أمل مشروط بـ «عملية جراحية»
ويؤكد الأطباء أن هناك أملًا طبيا للشاب 'حسين' للعودة إلى الحركة أو تحسين حالته الصحية بشكل كبير من خلال إجراء عملية جراحية متخصصة، إلا أن التكلفة المالية الباهظة تقف حائلًا منيعا أمام هذه الأسرة التي لا تملك من حطام الدنيا ما يُغطي تكاليف الجراحة والرعاية الطبية اللاحقة.أخشى أن أموت وأتركه ولا يجد من يرعاه
وفي مقطع فيديو مؤثر مع موقع 'أهل مصر' ظهر الشاب حسين مستلقيًا على فراشه تعلو وجهه علامات المرض وقلة الحيلة، بينما ظهرت الجِدّة إلى جواره تتحدث بدموع الحزن والحرقة، واصفةً حجم المعاناة اليومية في توفير العلاج ومتطلبات الحياة، ومُعربةً عن خوفها الشديد من مصير حفيدها قائلة بلسان حالها: 'أخشى أن أموت وأتركه ولا يوجد من يحنو عليه أو يرعاه'.