ads
ads

"صفقة جرينلاند وكنز علي بابا"| 30 مليار برميل نفط و40 تريليون قدم مكعب غاز.. يكشف سر إصرار "ترامب" على الاستحواذ علي الجزيرة

الرئيس الأميركي
الرئيس الأميركي

تزايد الاهتمام الدولي بجزيرة جرينلاند خلال السنوات الأخيرة، بوصفها واحدة من أكثر المناطق الاستراتيجية أهمية في العالم، لما تتمتع به من موقع جغرافي فريد في قلب القطب الشمالي، فضلًا عن ثرواتها الطبيعية الهائلة غير المستغلة.

وقد عاد هذا الاهتمام إلى الواجهة بقوة مع إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على السعي لضم الجزيرة أو الاستحواذ عليها، معتبرًا إياها عنصرًا أساسيًا في تحقيق الأمن القومي والاقتصادي للولايات المتحدة. وبينما قوبلت هذه الطموحات برفض قاطع من جرينلاند والدنمارك، فإنها كشفت عن الأهمية المتنامية للجزيرة في ظل التغيرات المناخية، واحتدام المنافسة الدولية على الموارد الطبيعية والممرات البحرية في المنطقة القطبية.

اقتصاديا، قد تجني أمريكا في حال السيطرة أو النفوذ الواسع على جرينلاند عوائد مباشرة وغير مباشرة، تشمل عائدات استخراج وتصدير النفط والغاز وتأمين مصادر مستقرة للمعادن الاستراتيجية للصناعات الأمريكية فضلا عن خفض فاتورة الاستيراد وتقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد وتعزير الاستثمار في البنية التحتية والطاقة والتعدين والاستفادة من طرق الشحن الجديدة في القطب الشمالي، التي قد تختصر المسافات بين أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا.

النفط كلمة السر في جريلاند

تشير دراسات جيولوجية وفقاً لصحيفة التايم البريطانية إلى أن المناطق المحيطة بجرينلاند قد تحتوي على ما يقدر بنحو 30 إلى 31 مليار برميل مكافئ نفط من النفط والغاز، معظمها في مناطق بحرية غير مستغلة حتى الآن.

وباحتساب متوسط سعر للنفط يتراوح بين 60 و70 دولارا للبرميل، فإن القيمة النظرية لهذه الاحتياطيات قد تتراوح بين 600 و800 مليار دولار، في حال إتاحة استغلالها تجاريًا.

كما تشير التكوينات الصخرية الزيتية البرية، التي لم تُحدَّد بالكامل بعد، إلى وجود 0.5 إلى 1 مليار برميل إضافي من النفط القابل للاستخراج.

الاستحواذ على المياه العذبة

كما تمتلك جرينلاند أحد أكبر مخزونات المياه العذبة المتجمدة في العالم، إذ يحتوي الغطاء الجليدي للجزيرة على نسبة تُقدَّر بأكثر من 10% من المياه العذبة العالمية،وعلى الرغم من أن هذه الموارد لا تستغل تجاريًا في الوقت الراهن، فإنها تمثل أصلا استراتيجيا طويل الأمد في ظل تصاعد المخاوف العالمية من ندرة المياه.

الغاز الطبيعي

كشفت المسوح الزلزالية الأولية عن تراكمات غازية في المياه العميقة تُقدَّر بنحو 30 إلى 40 تريليون قدم مكعب من الغاز القابل للاستخراج، وتُقدَّر قيمتها بما بين 500 و800 مليار دولار أمريكي.

العناصر الأرضية النادرة

وأظهرت عمليات الحفر المبكرة في مجمّع كفانيفيلد تركيزات مرتفعة من النيوديميوم والديسبروسيوم، وهي كميات قد تكفي لتلبية الإمدادات العالمية من هذه المعادن الحيوية لعقود طويلة، وتُقدر قيمتها بنحو 200 مليار دولار أمريكي وفق الأسعار الحالية.

وعلى الرغم من ضخامة هذه الأرقام، فإنها تستند إلى عدد محدود من الآبار الاستكشافية، ودراسات جيوفيزيائية قائمة على الأقمار الصناعية، وبيانات تعدين تاريخية، وهي تمثل فقط 'الطبقة السطحية' من قاعدة موارد لا تزال غير مُستكشفة إلى حد كبير.

الإمكانات غير المستكشفة

إذا تم رسم خرائط منهجية لكامل الأحواض البحرية العميقة، والرواسب في أعماق البحار، والمناطق البلورية غير المستكشفة في جرينلاند، فإن القيمة التراكمية للموارد قد ترتفع بشكل هائل. وتشير نماذج مستقلة أعدّها المعهد الدولي للطاقة المستدامة (IISE) إلى أن تطويرًا كاملًا لمحفظة الموارد تشمل النفط، والغاز، والعناصر الأرضية النادرة، وكامل طيف المعادن الأساسية والنفيسة قد تصل قيمته إلى نحو 10 تريليونات دولار أمريكي وفق أسعار السوق الحالية.

وعلاوة على ذلك، إذا أُخذ في الاعتبار الارتفاع المتوقع في أسعار العناصر الأرضية النادرة، والزيادة الكبيرة في الطلب العالمي على معادن الطاقة النظيفة مثل النيكل، والنحاس، والكوبالت، فإن القيمة الحقيقية طويلة الأجل بعد تعديلها وفق التضخم قد تتجاوز 20 تريليون دولار أمريكي.

أصول رئيسية غير مستغلة تشمل

حقول بحرية عميقة تمتد إلى ما بعد نطاق المسح الحالي البالغ 200 كيلومتر، حيث يمكن للآبار فائقة العمق أن تكشف عن احتياطيات إضافية من الهيدروكربونات.

رواسب معدنية تحت الجليد كشفت عنها تقنيات الرادار المخترق للجليد، وتشير إلى وجود موارد ضخمة وعالية الجودة من الجرافيت والليثيوم، وهما عنصران أساسيان لتقنيات البطاريات.

مصايد الأسماك والنظم البيئية البحرية، التي وإن لم تكن سلعة معدنية، فإنها تمثل أصلًا اقتصاديًا متجددًا تُقدَّر قيمته بأكثر من 5 مليارات دولار سنويًا، خاصة مع انتقال الأنواع البحرية شمالًا بفعل الاحترار المناخي.

مواد خام لتخصيب اليورانيوم

تحتوي جرينلاند على موارد طبيعية غنية، تشمل النفط، والمعادن الأرضية النادرة، واليورانيوم، وهو عنصر أساسي في الطاقة النووية، وتزيد هذه الثروات من الأهمية الاستراتيجية للجزيرة، ومن جاذبيتها للولايات المتحدة.

وتُستخدم المعادن الأرضية النادرة، وهي مجموعة من العناصر المعدنية المتوافرة بكثرة في جرينلاند، في صناعة المغناطيسات الضرورية لمجموعة واسعة من التقنيات، سواء في مجال الدفاع أو في التحول إلى الطاقة المتجددة،ويضيف أن منتجات مثل توربينات الرياح، وأجهزة الاستشعار، وأجهزة الكمبيوتر المحمولة تعتمد على هذه العناصر.

تقليل الحاجة للصين بشأن المعادن الخام الحرجة

كشف مسح في 2023 أن 25 من أصل 34 معدنا مصنفا ضمن 'المواد الخام الحرجة' لدى المفوضية الأوروبية موجود في جرينلاند، ويُقدر أن البلاد تمتلك بين 36 و42 مليون طن متري من أكاسيد العناصر الأرضية النادرة، ما يجعلها ثاني أكبر احتياطي بعد الصين.

وتقول وكالة الطاقة الدولية إن الليثيوم والنيكل والكوبالت والمنغنيز والغرافيت 'حاسمة' لأداء البطاريات، فيما تُستخدم العناصر الأرضية النادرة لصناعة مغناطيسات قوية توجد في توربينات الرياح ومحركات المركبات الكهربائية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً