ads
ads

هل كان لدى ترامب السلطة القانونية لضرب إيران؟.. خبير دستوري: لم يكن له صلاحية ومن حق الكونجرس عزله

حرب إيران وامريكا
حرب إيران وامريكا

أطلقت أمريكا وإسرائيل حملة عسكرية واسعة ضد إيران يوم السبت، مما أدى إلى تصعيد حاد في التوترات في الشرق الأوسط وأثار تساؤلات ملحّة حول صلاحيات الرئيس في إعلان الحرب.

وقال الرئيس دونالد ترامب إن العملية ستكون “حملة ضخمة ومستمرة” تهدف إلى تفكيك القدرات العسكرية والنووية الإيرانية. وأعلن مقتل خامنئي في منشور على منصة Truth Social، واعتبر ذلك نقطة تحول في قيادة إيران.

وجاءت الضربات بعد حشد طويل للقوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الماضية، وقد واجهت انتقادات حادة من داخل حزب الرئيس وخارجه.

لكن ما مدى قانونية اتخاذ ترامب قرار الحرب رغم اعتراضات كبيرة داخل الكونجرس؟

هذا ما كشفته صحيفة التايم الأمريكية التي عقدت مقابلة مع الخبير القانوني ديفيد يانوفسكي الذي يشغل منصب المدير التنفيذي بالإنابة لمشروع الدستور في “Project on Government Oversight”، ويعمل على بحث وتطوير إصلاحات في السياسات المتعلقة بالفصل بين السلطات، وكان الحوار كالتالي:

هل كان لدى ترامب السلطة القانونية لضرب إيران؟ الإجابة المختصرة: لا

لا يوجد ما يشير إلى وجود ظرف يمنح الرئيس سلطة أحادية لإصدار أمر بعمل عسكري، صحيح أن للرئيس بعض الصلاحيات المتأصلة بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة، لكن هذه الصلاحيات تقتصر على حالات الطوارئ الحقيقية، مثل وجود هجوم جارٍ يجب صده، أو هجوم وشيك وواضح للغاية، ولا يوجد ما يدل على أن هذا هو الوضع حاليًا، مما يجعل الضربات غير قانونية.

ما الخطوات التي كان ينبغي على البيت الأبيض اتخاذها ليكون العمل العسكري قانونيًا؟

ببساطة، كان على الإدارة الذهاب إلى الكونجرس.

هذا هجوم مخطط له ضد دولة ذات سيادة، وبأبسط تعريف هو عمل من أعمال الحرب. والدستور يمنح السلطة الحصرية لإعلان الحرب للكونجرس، وليس للرئيس، لذلك كان ينبغي إجراء تصويت والحصول على موافقة الكونجرس.

ما السلطات التي يمتلكها الكونجرس لكبح حرب بدأت بالفعل؟

يوجد بالفعل قانون يعالج مثل هذه الحالات، وهو “قانون صلاحيات الحرب” الصادر في سبعينيات القرن الماضي.

بموجب هذا القانون، إذا أدخل الرئيس القوات في أعمال قتالية دون تفويض من الكونجرس، يجب إنهاء العملية خلال 60 يومًا ما لم يوافق الكونجرس صراحة عليها.

كما أنشأ الكونجرس آلية سريعة للتصويت على إنهاء استخدام القوة العسكرية أو تفويضها قبل انتهاء مدة الستين يومًا، ويمكنه أيضًا استخدام سلطته في التحكم في الإنفاق الحكومي لتقييد قدرة الإدارة على تمويل النزاع.

ما المسؤولية القانونية التي قد يواجهها ترامب وإدارته لإطلاق هذه الحرب دون موافقة الكونجرس؟

لا يوجد سجل سابق لمساءلة رئيس قانونيًا بسبب حرب غير دستورية.

العلاجات الرئيسية تمر عبر الكونجرس التصويت لإنهاء أو تقييد العمل العسكري، رقابة صارمة، أو حتى إجراءات عزل.

ومن الممكن أيضًا أن يلجأ أحد أفراد الخدمة العسكرية إلى المحكمة إذا اعتبر أن الأوامر بالقتال غير قانونية، لكن المحاكم كانت مترددة للغاية في التدخل في مثل هذه القضايا.

كيف تختلف هذه العملية قانونيًا عن ضربات المواقع النووية الإيرانية في يونيو 2025؟

ضربات 2025 لم تكن مبررة قانونيًا، وكذلك الضربات الحالية غير مبررة.

في 2025، قدمت الإدارة تبريرًا موجزًا اعتمد على السلطة المتأصلة للرئيس وعلى مفهوم الدفاع الجماعي مع إسرائيل. لكن الدفاع عن النفس يُفهم قانونيًا على أنه يتطلب تهديدًا أكثر إلحاحًا وفورية مما هو قائم الآن.

ما الآثار القانونية والسياسية إذا أقر الكونجرس قرارًا رسميًا يقيّد قدرة الرئيس على ضرب إيران؟

من المهم ملاحظة أنه إذا لم يفعل الكونجرس شيئًا، فهذا لا يعني أنه وافق على عمل حرب، وبالتالي يبقى العمل غير قانوني.

لكن إذا اتخذ الكونجرس خطوة استباقية وقال: “لا يمكنك القيام بذلك”، فسيؤدي ذلك إلى أمرين:

أولًا: سيغيّر الحسابات القانونية، لأن السلطة التنفيذية دأبت لعقود على استخدام تفسيرات قانونية مرنة لتبرير استخدام القوة العسكرية.

بيان واضح من الكونجرس سيجعل محامي السلطة التنفيذية أقل ميلًا لتوسيع التفسيرات، وقد يؤثر أيضًا على محامي الجيش الذين يراجعون أوامر الضربات.

ثانيًا: سياسيًا، سيرسل رسالة قوية. فقد أظهرت الإدارة حساسيتها لفقدان دعم حلفائها في الكونجرس، وبيان واضح بعدم وجود تأييد للعمل العسكري سيكون عامل ردع مهم.

لماذا كان رد فعل الكونجرس على هذا الحشد العسكري محدودًا؟

هناك أسباب هيكلية طويلة الأمد وأسباب سياسية قصيرة الأمد.

فبالتوازي مع توسع السلطة التنفيذية في استخدام القوة العسكرية، كان هناك قبول أو تقاعس من الكونجرس أمام هذا التوسع. وهذا جزء من اتجاه خطير دستوريًا ومستمر منذ فترة طويلة.

في 2025، جرت محاولة لتمرير قرار بشأن صلاحيات الحرب بعد الضربات. لكن التفسير الأكثر حسن نية لعدم تحرك الكونجرس حينها هو الاعتقاد بأن الضربات كانت حدثًا منفردًا وانتهت.

العودة إلى هذا الوضع الآن تشير إلى أن هذا التقييم لم يكن صحيحًا، وتؤكد الحاجة الملحّة لتحرك الكونجرس.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
التلفزيون الإيراني يعلن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي