في واحدة من أكثر النظريات إثارة للجدل، ظهرت مزاعم غريبة تشير إلى أن الرئيس دونالد ترامب قد يكون مسافرًا عبر الزمن، مع وجود ما يُقال إنها أدلة متناثرة في أعمال فنية وأدبية تعود لأكثر من قرن، وفق ما نشرته صحيفة الديلي ميل الأمريكية.
رسومات مهاجر روسي في أمريكا ولغز الرقم 47
تعود بداية هذه القصة إلى رسومات الفنان تشارلز ديلشا، وهو مهاجر روسي وصل إلى الولايات المتحدة عام 1850 وتوفي عام 1923.ديلشا اشتهر برسمه لمركبات طيران خيالية أطلق عليها اسم 'aeros'، وكانت تشبه مزيجًا من المناطيد والطائرات البدائية.

اللافت في هذه الرسومات، بحسب ما يروّج له البعض، هو ظهور كلمة 'TRUMP' عليها، بالإضافة إلى أرقام مثل 47، وهو ما يربطه أصحاب هذه النظرية بعدد رؤساء الولايات المتحدة، وكذلك بترامب الذي شغل منصب الرئيس رقم 45 ويُشار إليه أيضًا كالرئيس رقم 47 في فترته الثانية.
ولم تتوقف هذه التفسيرات عند الرسومات فقط، بل امتدت إلى الأدب، حيث تم الربط بينها وبين أعمال الكاتب الأمريكي إنجرسول لوكوود من أواخر القرن التاسع عشر.

البارون ترامب
فقد كتب لوكوود سلسلة كتب للأطفال تتضمن شخصية طفل يُدعى 'بارون ترامب'، يخوض مغامرات خيالية برفقة مرشد يُدعى 'دون'.
في هذه الكتب، يعيش بارون في مكان فاخر يُسمى 'قلعة ترامب'، ويخوض رحلات استكشافية، من بينها رحلة إلى روسيا بحثًا عن مداخل إلى عوالم أو أبعاد أخرى.

ويصف الكاتب 'دون' بأنه 'سيد الأساتذة'، وهو ما اعتبره البعض تشابهًا لافتًا مع اسم 'دونالد'.
كما كتب لوكوود رواية سياسية بعنوان 'الرئيس الأخير'، تدور أحداثها في مدينة نيويورك عقب انتخاب رئيس غير محبوب، حيث تندلع اضطرابات شعبية، وتخرج حشود ضخمة بقيادة فوضويين واشتراكيين، وتهدد بنهب منازل الأغنياء.
هذه التشابهات دفعت بعض مستخدمي الإنترنت إلى طرح فرضيات غير تقليدية، حيث زعم البعض أن هذه الأعمال قد تكون دليلًا على معرفة مسبقة بالمستقبل، بينما ذهب آخرون إلى القول إن عائلة ترامب ربما تمتلك تكنولوجيا للسفر عبر الزمن.
السفر عبر الزمن
وفي هذا السياق، تداول مستخدمون اقتباسًا يقول: 'إما أن ترامب مسافر عبر الزمن، أو أن شخصًا ما قضى 200 عام في صنع قصة تجعله يبدو كذلك.'وتزداد هذه الروايات تعقيدًا مع الإشارة إلى تفاصيل أخرى، مثل رسومات يُقال إنها تُظهر شخصًا أشقر يقود مركبة تحمل الرقم 45، وهو ما يربطه البعض بفترة ترامب الأولى في الحكم.

كما أشار متحف الفن البصري الأمريكي في ماريلاند إلى أن ديلشا تخيل أن مركباته تعمل بمادة مضادة للجاذبية أطلق عليها 'NB Gas' أو 'supe'، وهي فكرة يربطها البعض بوصف الأجسام الطائرة المجهولة، التي تصنفها الحكومة الأمريكية ضمن 'الظواهر الجوية غير المعروفة'.
انا اعرف اشياء لا يعرفها الآخرون
وقد أضاف هذا الربط بُعدًا جديدًا للنظرية، خاصة مع تصريحات ترامب التي قال فيها: 'أنا أعرف أشياء لا يعرفها الآخرون'، وهي عبارة أثارت الكثير من الجدل سواء خلال حملته الانتخابية أو بعد توليه الرئاسة.
كما أعاد البعض تسليط الضوء على تصريحاته المتعلقة بالطاقة النووية، والتي أشار فيها إلى أن عمه، الدكتور جون ترامب، كان يشرح له 'قوة ما سيحدث'، وهو ما فسره البعض على أنه إشارة إلى معرفة خاصة أو غير تقليدية.
وفي خضم انتشار هذه النظريات، دخلت شخصيات عامة على الخط، حيث قام مقدم البودكاست لوغان بول بسؤال حفيدة ترامب حول هذه الكتب، وما إذا كانت تعني أن البشرية تعيش داخل محاكاة افتراضية.
إلا أنها نفت هذه الفكرة بشكل قاطع، مؤكدة أنها لا تميل إلى الخوض في مثل هذه النظريات.
كما يظهر بارون ترامب، نجل الرئيس، في قلب هذه الروايات، حيث يرى البعض أن التشابه بينه وبين شخصية 'بارون ترامب' في كتب لوكوود أمر يستحق التأمل، رغم عدم وجود دليل فعلي يدعم هذه الفرضيات.
هل يمكن السفر عبر الزمن؟
من الناحية العلمية، لا توجد مؤسسة كبرى مثل ناسا نفت بشكل قاطع إمكانية السفر عبر الزمن، بل تشير بعض الدراسات النظرية إلى أنه قد يكون ممكنًا ضمن شروط معينة.ففي دراسة نُشرت عام 2020 في مجلة علمية متخصصة، تم طرح نماذج رياضية تشير إلى إمكانية السفر إلى الماضي دون خرق قوانين الفيزياء.
ومع ذلك، يبقى الرأي العلمي الغالب كما عبّر الفيزيائي الشهير ستيفن هوكينج عن شكوكه، قائلًا إن أفضل دليل على عدم إمكانية السفر عبر الزمن هو أننا لم نشهد حتى الآن أي أشخاص من المستقبل'.