ads
ads

"على خطى مصر" ..الأردن تتخذ إجراءات بعقوبات تصل لـ"14 ألف دولار" فى ترشيد استهلاك الكهرباء بسبب حرب إيران

علم الأردن
علم الأردن
كتب : سها صلاح

قال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، إن الأردن يواجه حربا إقليمية ذات تداعيات عالمية، تركت أثرا ملموسا على جميع الدول القريبة والبعيدة، مؤكدا أن الحكومة اتخذت منذ الأيام الأولى للأزمة إجراءات استباقية لضمان استدامة التزويد، واستمرار دوران عجلة الاقتصاد دون انقطاع، إلى جانب الحفاظ على المخزون الاستراتيجي وتوفير الاحتياجات الأساسية بشكل مستمر.

وأضاف حسان، خلال جلسة مجلس الوزراء، أن الأردن رفض منذ اليوم الأول أن يكون ساحة للحرب أو منصة انطلاق للهجوم على أي طرف، مشددا على أن المملكة لم تهدد أحدا ولم توظف مليشيات لمهاجمة أو تهديد أي جهة. وأكد أن حماية استقرار الأردن ستبقى أولوية لا يتقدم عليها أي شيء، لافتا إلى أن 'الاقتصاد الوطني أثبت مرونة وقدرة عالية على التكيف، وصمد في وجه مختلف التحديات، وخسر كل من راهن ضد الأردن'.

وقال رئيس الوزراء إن 'ما يجري في المنطقة ستكون كلفته على الجميع إذا لم يتم التعامل معه كجبهة عربية واحدة قائمة على التعاون والتضامن'. وأشار إلى أن الحكومة حرصت خلال الشهر الأول من الأزمة على عدم اتخاذ أي إجراء يعيق النشاط الاقتصادي أو يضر بالقطاع الخاص، وذلك بهدف حماية الاقتصاد الوطني والحفاظ على المؤشرات الاقتصادية التي شهدت تحسنا خلال الأشهر الماضية، والبناء عليها رغم التحديات الإقليمية الراهنة.

إجراءات حكومية

وأوضح أن الحكومة اتخذت مجموعة من القرارات والإجراءات لضمان استدامة سلاسل التوريد والتزويد واستقرار الأسعار، واصفا هذه القرارات بأنها كانت ضرورية وناجحة خلال المرحلة الحالية. وأضاف أن الحكومة تراقب التطورات بشكل مستمر، وخاصة ما يتعلق باستقرار الأسواق، وتتخذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية المواطنين بحسب مقتضى الحال، مشيرا إلى أن التهديد الأكبر يتمثل في ارتفاع الأسعار. ولفت إلى أن الهدف من الإجراءات الاستباقية هو منع حدوث أي اختلالات في الأسواق، وضمان استمرارية سلاسل التوريد، والحفاظ على استقرار الأسعار، ومنع الممارسات الاحتكارية، ومعالجة أي معوقات قد تواجه القطاعين التجاري والصناعي في ظل الظروف الطارئة.

دعم ورقابة

وأكد حسان أن الحكومة ستوفر الدعم للمؤسستين العسكرية والمدنية (أسواق حكومية)، من أجل تأمين الكميات المطلوبة من المواد الأساسية والتموينية بأسعار مناسبة للمواطنين الأردنيين. وقال إن 'الحكومة قد تلجأ إلى وضع سقوف سعرية للسلع الأساسية، في ظل وجود ارتفاعات غير مبررة في الأسعار تتجاوز الكلف الحقيقية للمنتج وبنسب عالية'. وأضاف إن 'الجهات المختصة تتابع كميات المخزون المتوفر، وتعمل على إدامة سلاسل التوريد، مع الاستعداد للتدخل عند اللزوم من خلال الاستيراد المباشر عبر وزارة الصناعة والتجارة والمؤسستين العسكرية والمدنية'.

وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة ستفرض أشد العقوبات الممكنة بموجب القانون على المخالفين ومحتكري السلع، موضحا أن العقوبات تشمل غرامات مالية تصل إلى 10 آلاف دينار(14 ألف دولار)، إضافة إلى إغلاق المنشآت المخالفة، وقد تصل في بعض الحالات إلى الحبس، بحسب نوع المخالفات المرتبطة بالاحتكار والممارسات الانتهازية في هذه الظروف.

المخزون الاستراتيجي

وأكد أن المخزون الاستراتيجي من السلع والطاقة آمن ومطمئن ولفترات كافية، مشيرا إلى أن ميناء العقبة يعمل بكامل طاقته وبكفاءة عالية، ويستقبل البواخر بشكل اعتيادي، وأصبح اليوم مصدر ثقة للعديد من الدول العربية الشقيقة التي بدأت الاستفادة منه لتأمين السلع والبضائع. وقال إن 'الحكومة وضعت إجراءات بديلة واحترازية تتعلق بالشحن البري، إلى جانب الاستفادة من موانئ دول عربية على البحر الأبيض المتوسط في حال استمرت الأزمة أو طالت، بما يسهم في تسهيل عمليات الاستيراد والتصدير بأقل الكلف الممكنة'.

تحدي الطاقة

وفي ما يتعلق بالطاقة، أشار حسان إلى أن التحدي الأساسي يتمثل في الارتفاع العالمي الكبير في أسعارها، موضحا أن الحكومة وضعت سياسة واضحة للتعامل مع هذا الملف، تقوم على التدرج في عكس الأسعار العالمية محليا، بما يحافظ على استدامة القطاعات الاقتصادية ويحد من الآثار المباشرة على المواطنين. وأضاف أن 'الحكومة لن تعكس الارتفاع العالمي في أسعار المحروقات بشكل كامل خلال هذه المرحلة، بهدف احتواء تداعيات الحرب ومنع إلحاق ضرر أكبر بالاقتصاد الوطني والمواطنين، على أن يتم تعويض الكلف تدريجيا بعد استقرار الأسعار'.

وأوضح حسان أن الأردن يتعامل مع أزمة ارتفاع أسعار الطاقة من موقع مختلف تماما عن أزمة الأعوام 2011 إلى 2013، التي شهدت انقطاع الغاز المصري، مشيرا إلى أن عمّان نجحت منذ ذلك الوقت في تنويع مصادر الطاقة من خلال استيراد الغاز المسال، والاعتماد على الصخر الزيتي والطاقة البديلة الخضراء، إلى جانب تطوير مرافق الغاز في الريشة.

ورغم ذلك، أكد أن كلف الحرب الشهرية في قطاع الطاقة وإنتاج الكهرباء باتت ضخمة، مبينا أنها تجاوزت خلال الشهر الأخير 150 مليون دينار (210 ملايين دولار) مجتمعة.

قرارات ومشاريع حكومية

كما أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة ستتخذ مجموعة من القرارات لدعم قطاع السياحة في مواجهة آثار الحرب، مؤكدا متابعة هذا الملف بشكل مستمر لحماية القطاع والحد من انعكاسات الأزمة عليه. وقال إن 'الأزمات والتحديات لن تثني الحكومة عن المضي في تنفيذ مشاريعها وبرامجها الوطنية الاستراتيجية'، مؤكدا أن العمل مستمر لإنجازها دون إبطاء وبأقصى ما يمكن في ظل الظروف الراهنة. وأشار إلى أن من أبرز هذه المشاريع مشروع الناقل الوطني للمياه، الذي وصل إلى مراحل متقدمة من الغلق المالي، معربا عن أمله في استكماله خلال الشهر المقبل. ولفت إلى التقدم في مشاريع السكك الحديدية التي تربط موانئ العقبة بالشيدية ومعان والبوتاس، موضحا أن الحكومة تعمل على توقيع اتفاقياتها خلال الشهر المقبل كذلك.

وقال إن 'هذه الحرب تعزز أهمية التعاون العربي في مجالات النقل والتجارة واللوجستيات والصناعات المشتركة، في مواجهة التحديات الراهنة، والأردن ينظر إليه اليوم من قبل دول المنطقة باعتباره مركزا للإمداد والتزويد'، مشيرا إلى وجود مباحثات لبناء شراكات مع دول عربية وصديقة في هذا المجال.

وأضاف أن المملكة تسعى إلى تطوير فرص أوسع للتصنيع المشترك مع الدول العربية، في قطاعات الزراعة والتكنولوجيا، إلى جانب التعاون في استخدام الموانئ والربط السككي وغيرها من المجالات الحيوية.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
الدولار يتخطى مستوى الـ 54 جنيهًا للمرة الأولى في تاريخه