ads
ads

قبل الجدل حول "ضياء العوضي".. كيف أثبتت "ماريانا كوفاسيفيتش" دور الطب البديل في علاج نجوم الدوري الإنجليزي؟

ماريانا كوفاسيفيتش
ماريانا كوفاسيفيتش

في عالم الطب والرياضة، تظهر بين الحين والآخر شخصيات تثير الجدل وتكسر القواعد التقليدية، لتضع نفسها في مواجهة مباشرة مع المؤسسات الطبية والعلمية. ومن بين هذه الأسماء، برزت ماريانا كوفاسيفيتش كواحدة من أكثر الشخصيات إثارة للغموض، بعدما ارتبط اسمها بعلاج عدد من نجوم كرة القدم العالميين بطرق غير تقليدية. ومع تزايد الحديث عنها، بدأت تتشكل قصة مليئة بالتساؤلات حول حدود العلم، وحقيقة الطب البديل، وما إذا كانت هذه النجاحات تعود إلى أساليب فعالة بالفعل أم إلى روايات يصعب التحقق منها. هذا الجدل لم يقتصر على الأوساط الطبية فقط، بل امتد إلى الإعلام والجمهور، ليطرح سؤالًا أوسع: هل نحن أمام معجزة طبية حقيقية، أم مجرد ظاهرة صنعتها الشهرة والغموض؟

لاعبو كرة القدم في الدورس الإنجليزي يستخدمون الطب البديل

بدأت القصة عندما جاء لاعبو كرة قدم مشهورون من الدوري الإنجليزي الممتاز لتلقي العلاج لدى 'الطبيبة' من بلغراد، ماريانا كوفاسيفيتش، التي كانت معروفة منذ فترة طويلة لدى لاعبي المنتخب الصربي، لكنها غير معروفة لدى نقابة الأطباء في جمهورية صربيا ووزير الصحة، وربما هذه واحدة من الحقيقتين المؤكدتين في هذه القصة: روبن فان بيرسي من أرسنال وأربعة لاعبين من ليفربول، وهم رييرا وبنايون أولًا، ثم فابيو أوريليو وغلين جونسون، كانوا في بلغراد وشعروا بتحسن. والدليل أن بنايون سجل هدفًا ضد مانشستر سيتي 21 نوفمبر، رغم أنه كان من المتوقع غيابه عن الملاعب لمدة أسبوعين على الأقل.

وبحسب شهادات لاعبي كرة القدم المحليين، فإن ماريانا كوفاسيفيتش تُقلص فترة التعافي من الإصابات أو تمزقات عضلات الساق والفخذ والأربطة بما لا يقل عن الثلث. ويُقال إن وصفتها تتضمن سائلًا من مشيمة الخيول، وموجات كهربائية، و'قليلًا من علم النفس'، وبالطبع، يبقى السؤال حول مدى دقة هذه المعلومات، خاصة أن كل ما يعرفه الجمهور عن العلاج جاء من المرضى أنفسهم.

كل ما يتعلق بماريانا كوفاسيفيتش يحيطه الغموض. فالبعض يقول إنها ربة منزل، وآخرون يؤكدون أنها صيدلانية. ويُقال إنها ترتدي ملابس لافتة غالبًا باللون الأسود، وتضع مكياجًا كثيفًا، وتشبه شخصية 'مورتيشيا آدامز'. وهي متزوجة من أحد مالكي سلاسل مكاتب المراهنات، وأم لثلاثة أطفال، وعاشت سابقًا في أذربيجان. كما أفادت تقارير بأنها رفضت عدة عروض من أندية كرة قدم شهيرة للعمل معها.

اللاعبون الذين ذهبوا إليها أبدوا إعجابًا وامتنانًا كبيرين في تصريحاتهم. قال نيكولا يولوفِتش، مدافع نادي OFK بلغراد: 'أنا أعشق فودو ماما'. بينما قال دانكو لازوفيتش إنه لو عرف سر ما تفعله، لترك كرة القدم وبدأ في العمل مثلها. أما ماركو بانتيليتش، لاعب المنتخب الصربي، فقال: 'ماريانا امرأة جادة وصيدلانية متعلمة، وكأن الله أرسلها لمساعدة الناس'.

سعر العلاج يُقدر غالبًا بنحو 3000 يورو، رغم أن المعلومات الأولية أشارت إلى 50 أو 500 يورو (50 يورو للجلسة الواحدة مع ضرورة حضور عشر جلسات). ويبدو أن مدة العلاج تختلف حسب نوع الإصابة، أما 'الجانب النفسي' فقد يشير إلى الأجواء التي تخلقها، حيث تستخدم شموعًا خاصة وتشغل موسيقى شرقية.

الخبراء الذين تم سؤالهم يشككون في قدرة مشيمة الخيول على تحقيق هذه النتائج المذهلة. كما أن من لم يستفيدوا من العلاج لم يظهروا للعلن. ومع ذلك، هناك نقاط واضحة: العديد من لاعبي كرة القدم ذهبوا إليها، بينما لم يسمع بها المعالجون الرسميون إلا مؤخرًا. ويُقال إنها تعمل منذ سبع سنوات دون تسجيل رسمي لدى نقابة الأطباء، ورغم استخدام المشيمة في العلاج منذ زمن، يبقى السؤال: هل يمكن أن تكون هذه الفعالية المعجزة قد غابت عن كل المختبرات؟ وأخيرًا، يتساءل الكثيرون: إذا كانت بهذه الكفاءة، فلماذا لا يتم استقطابها رسميًا بدل تركها تختفي؟

كما تمكن نوفاك ديوكوفيتش خلال بطولة أستراليا المفتوحة من تجاوز مشاكل في العضلة الخلفية للفخذ بفضل العلاج وطرق ماريانا كوفاسيفيتش، الصيدلانية الحاصلة على شهادة، والمعروفة في علاج الإصابات الرياضية.

منذ وصوله إلى أستراليا في بداية يناير وحتى ربع نهائي أول بطولات الجراند سلام في الموسم، عانى ديوكوفيتش من مشاكل مستمرة في العضلة الخلفية.

وبعد فوزه بلقبه الـ22 في الجراند سلام، أكد مدربه غوران إيفانيسيفيتش أن 90% من لاعبي التنس ما كانوا ليشاركوا في بطولة بهذا الحجم لو كانوا في نفس حالته الصحية.

قائمة الرياضيين الذين تعاملوا معها

قائمة الرياضيين الذين تعاملوا معها طويلة جدًا، تضم أسماء مثل: ماركو بانتيليتش، ديان ستانكوفيتش، برانيسلاف إيفانوفيتش، سافو ميلوشيفيتش، روبن فان بيرسي، فينسنت كومباني، بابلو زاباليتا، فرانك لامبارد، فيليبو إنزاغي وغيرهم.

من هي الطبيبة الساحرة؟

تنحدر ماريانا من عائلة مرموقة في بلغراد؛ والدتها كانت أستاذة فسيولوجيا، ووالدها مهندسًا ومخترعًا، قضت 10 سنوات في الدراسة والعمل بالمختبرات والمؤسسات الصيدلانية قبل أن تتخصص في علاج الإصابات الرياضية.

تعتمد طريقتها على مزيج من مواد مختلفة، مع التركيز على تجديد العضلات بسرعة دون أدوية صناعية أو طرق عنيفة.

وتعتمد تقنيتها على تدليك خاص باستخدام أسطوانة، مع مواد فعالة داخل مجال كهرومغناطيسي ناتج عن تيارات عالية التردد تمر عبر الأنسجة المصابة، لعلاج غير جراحي ولا يسبب آثارًا جانبية، كما أن نتائج اختبارات المنشطات بعده تكون سلبية.

وفي مقابلات نادرة، أكدت أنها تعالج تمزقات العضلات، الكدمات، والأنسجة المتليفة القديمة والجديدة،ويختارها الرياضيون لأنها تقلص فترة التعافي بشكل كبير، حيث قد تستغرق من يوم إلى 7 أيام فقط،كما تشترط الالتزام الكامل بالعلاج، وترفض الاستمرار مع أي لاعب لا يلتزم بتعليماتها.

واجهت مشاكل وانتقادات خاصة في صربيا، وذكرت أنها تفاجأت بنفي الاتحاد الصربي لكرة القدم التعاون معها رغم طلب مساعدتها سابقًا، ورغم عروض كثيرة من أندية عالمية، أصرت على فتح عيادتها في بلغراد.

وتلقت عروضًا من أندية كبرى مثل ريال مدريد، يوفنتوس، إنتر ميلان، تشيلسي، مانشستر سيتي وغيرها، تعيش حياة مستقرة مع أسرتها، ولديها ثلاثة أطفال، أحدهم يعمل معها.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً