حلقة جديدة من سلسلة مدفع رمضان.. بطلها جناح لا يتكرر، لاعب كانت الجماهير تعرف ماذا سيفعل، ومع ذلك لا تستطيع إيقافه.. إنه الهولندي الطائر آريين روبن.
وُلد روبن في بيدوم بمقاطعة خجرونينجن، وبدأ مسيرته الاحترافية مع جرونينجن عام 2000، قبل أن ينفجر موهبته مع آيندهوفن، حيث توج بالدوري الهولندي ونال جائزة أفضل لاعب شاب. سرعته الخارقة ومهارته في المراوغة، إلى جانب تسديداته القاتلة بقدمه اليسرى من الجناح الأيمن، صنعت له هوية خاصة أصبحت علامة مسجلة باسمه.
في 2004 انتقل إلى تشيلسي، وهناك كان عنصرًا حاسمًا في تتويج الفريق بلقبين متتاليين في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم معاناته المتكررة مع الإصابات. بعدها شد الرحال إلى ريال مدريد، حيث تُوج بلقب الليغا وقدم مواسم قوية قبل أن تبدأ محطة المجد الحقيقية.
في صيف 2009 انضم إلى بايرن ميونخ، وهناك كتب التاريخ بأحرف من ذهب. سجل هدف الفوز في نهائي دوري أبطال أوروبا 2013 أمام بوروسيا دورتموند في الدقيقة 89، ليمنح العملاق البافاري اللقب الأوروبي ويؤكد أنه رجل المواعيد الكبرى. وخلال عشر سنوات في ألمانيا حصد 20 لقبًا، بينها 8 ألقاب في الدوري الألماني.
دوليًا، كان روبن أحد أعمدة منتخب هولندا في بطولات كبرى عدة. بلغ نهائي كأس العالم 2010 وخسره بصعوبة أمام إسبانيا، وتوج بالكرة البرونزية في مونديال 2014 بعد أداء استثنائي، كما حل رابعًا في جائزة الكرة الذهبية في العام نفسه.
اعتزل في يوليو 2019، قبل أن يعود لموسم أخير بقميص جرونينجن، النادي الذي بدأ فيه الحلم. مسيرة مليئة بالسرعة، الانطلاقات القاتلة، والهدف الكلاسيكي المعتاد: استلام على اليمين، مراوغة للداخل، ثم صاروخ يساري لا يُرد.