ألقت سلسلة من الأزمات التنظيمية بظلالها على الاستعدادات الأخيرة لبطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، وتُقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخبًا، في النسخة الأكبر بتاريخ المونديال.
وتصدرت أزمة التأشيرات المشهد قبل انطلاق المنافسات، بعدما واجه منتخبا إيران والعراق عقبات متعلقة بإجراءات الدخول إلى الولايات المتحدة. واضطر المنتخب الإيراني إلى إقامة معسكره الإعدادي في مدينة تيخوانا المكسيكية، مع الاكتفاء بالسفر إلى الأراضي الأمريكية في أيام المباريات فقط، بسبب الصعوبات التي واجهها عدد من أعضاء البعثة في الحصول على تأشيرات الدخول.
كما تعرض بعض المسؤولين والإداريين في الاتحاد الإيراني لكرة القدم لحالات تأخير أو رفض في استخراج التأشيرات، الأمر الذي أثار استياء الجانب الإيراني، الذي اعتبر تلك الإجراءات مخالفة لمبدأ تكافؤ الفرص بين المنتخبات المشاركة في البطولة.
وفي السياق ذاته، واجه المنتخب العراقي تحديات مشابهة، حيث خضع عدد من أفراد بعثته لاستجوابات مطولة لدى وصولهم إلى الولايات المتحدة، فيما مُنع بعض المرافقين من دخول البلاد، ما أثار تساؤلات بشأن سهولة تنقل الوفود المشاركة خلال البطولة.
ولم تقتصر المشكلات على الجوانب الإدارية، بل امتدت إلى الملف الأمني، بعدما شهد محيط معسكر المنتخب الإنجليزي حالة من التوتر إثر وقوع حادث إطلاق نار في منطقة قريبة من مقر إقامة الفريق. ودفع الحادث السلطات المحلية إلى تشديد التدابير الأمنية وتعزيز الوجود الشرطي حول مقار إقامة ومعسكرات المنتخبات المشاركة، في محاولة لضمان سلامة الوفود والجماهير خلال الحدث العالمي المرتقب.
كذلك رفض دخول الحكم الصومالي عمر عبد القادر ارتان لإدارة مباريات كأس العالم، ومشاهد تفتيش بعثة المنتخب السنغالي.