حسم الاتحاد المصري لكرة القدم مستقبل حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، بعدما جدد عقده رفقة شقيقه إبراهيم حسن، مدير المنتخب، ليستمر الثنائي في قيادة الفراعنة حتى عام 2030، في خطوة تمنح الجهاز الفني فرصة العمل لفترة طويلة من أجل تحقيق أهدافه وبناء منتخب قادر على المنافسة في البطولات الكبرى.
تجديد عقد حسام حسن لا يعني فقط استمرار الجهاز الفني، لكنه يضع أمام «العميد» مجموعة من التحديات والملفات المهمة، خاصة بعد الطفرة التي شهدها المنتخب خلال الفترة الأخيرة، والإنجازات التي حققها في كأس العالم 2026.
وبات حسام حسن مطالبًا باستكمال ما بدأه مع الفراعنة، وتحويل الروح والحماس والشخصية التي ظهرت على المنتخب إلى إنجازات وبطولات، وعلى رأسها التتويج بكأس الأمم الإفريقية، وتحقيق أفضل مشاركة مصرية في تاريخ كأس العالم.
التتويج بكأس أمم إفريقيا
يأتي الفوز ببطولة كأس الأمم الإفريقية على رأس أهداف حسام حسن خلال الفترة المقبلة، خاصة أن المنتخب المصري لا يزال يبحث عن اللقب القاري الغائب منذ عام 2010، عندما توج الفراعنة بالبطولة تحت قيادة حسن شحاتة.
ورغم نجاح حسام حسن في إعادة الروح والحماس والشخصية للمنتخب، فإن الجماهير المصرية تنتظر منه خطوة أكبر، وهي إعادة كأس الأمم الإفريقية إلى خزائن الفراعنة.
وفي النسخة الأخيرة من البطولة عام 2025، قدم منتخب مصر مشوارًا جيدًا ووصل إلى الدور نصف النهائي، لكنه خسر أمام السنغال بهدف دون رد، قبل أن يخسر أيضًا أمام نيجيريا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، لينهي البطولة في المركز الرابع.
وبالتالي سيكون حسام حسن أمام فرصة جديدة في نسخة 2027، من أجل قيادة المنتخب نحو استعادة العرش الإفريقي وإنهاء سنوات الغياب عن منصة التتويج.
التأهل لمونديال 2030 وتجاوز دور الـ16
النجاح في كأس العالم 2026 وضع حسام حسن أمام تحدٍ أكبر، بعدما نجح منتخب مصر في تحقيق إنجازات تاريخية خلال البطولة.
فالفراعنة تمكنوا للمرة الأولى في تاريخهم من تحقيق الفوز في كأس العالم، كما نجحوا في عبور دور المجموعات والوصول إلى دور الـ16، ليحقق المنتخب أفضل إنجاز له في تاريخ مشاركاته بالمونديال حتى الآن.
لكن سقف الطموحات ارتفع بعد هذه المشاركة، وأصبح حسام حسن مطالبًا أولًا بقيادة مصر إلى كأس العالم 2030، ثم المنافسة على الوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في البطولة.
الهدف لن يكون مجرد التأهل والمشاركة، وإنما تجاوز إنجاز 2026، والسير على خطى منتخبات إفريقية صنعت التاريخ في كأس العالم، مثل المغرب الذي وصل إلى الدور نصف النهائي في مونديال 2022، وجنوب إفريقيا التي بلغت الدور ربع النهائي.
ومن هنا سيكون التحدي الحقيقي أمام حسام هو تحويل منتخب مصر من مجرد مشارك في المونديال إلى منتخب قادر على المنافسة والوصول إلى الأدوار المتقدمة.
بناء جيل جديد للفراعنة
من الملفات التي ستكون حاضرة بقوة في حسابات حسام حسن خلال السنوات المقبلة، العمل على بناء جيل قوي قادر على الاستمرار في المنافسة لسنوات طويلة.
الجهاز الفني لا يكتفي بالاعتماد على العناصر الحالية، وإنما يتابع أيضًا المواهب الشابة سواء داخل مصر أو المحترفين في أوروبا، بحثًا عن عناصر يمكنها صناعة مستقبل المنتخب.
ويأتي عمر مرموش ضمن أبرز الأسماء التي يعول عليها حسام حسن، خاصة مع خوض اللاعب تجربة جديدة مع توتنهام، والتي يأمل من خلالها في استعادة أفضل مستوياته.
كما يبرز اسم حمزة عبد الكريم، المهاجم الشاب الموجود حاليًا ضمن الفريق الأول لبرشلونة، والذي يحظى باهتمام كبير باعتباره أحد أبرز المواهب الهجومية المصرية، خاصة مع صغر سنه وإمكانية تطوره خلال السنوات المقبلة.
وبناء جيل يجمع بين الخبرة والشباب سيكون من أهم الأسلحة التي يحتاج إليها حسام حسن لتحقيق أهدافه حتى 2030، خصوصًا أن المنتخب سيخوض خلال هذه الفترة العديد من الاستحقاقات القارية والدولية.
حسم ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية
يعد ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية من الملفات التي تحظى باهتمام الجهاز الفني لمنتخب مصر، خاصة مع وجود عدد من المواهب المصرية التي نشأت في أوروبا وتمتلك فرصة تمثيل أكثر من منتخب.
ونجح المنتخب خلال الفترة الماضية في ضم هيثم حسن، صاحب الجنسيات المصرية والتونسية والفرنسية، بعد إقناعه بتمثيل الفراعنة، وقدم اللاعب مستويات مميزة مع المنتخب، وكان أحد العناصر التي لفتت الأنظار خلال كأس العالم.
هذا النجاح دفع الجهاز الفني إلى مواصلة البحث عن مواهب أخرى يمكنها تمثيل منتخب مصر، خاصة اللاعبين الشباب المتألقين في الملاعب الأوروبية.
وتتصدر قائمة الاهتمام الحالية أسماء أربعة لاعبين شباب، يأتي على رأسهم تيبو جبريال، مدافع نادي ماينز الألماني، وسليم طلب، لاعب خط وسط هيرتا برلين الألماني، وعمر عبد المجيد، صانع ألعاب جرويتر فورث الألماني، بالإضافة إلى الموهبة الهجومية أمير أبو العز، لاعب نادي موناكو الفرنسي.
ويخضع الرباعي لمتابعة من جانب الجهاز المعاون لحسام حسن، من أجل تقييم مستوياتهم الفنية والبدنية، إلى جانب متابعة تطورهم ومدى قدرتهم على تمثيل المنتخب خلال الاستحقاقات المقبلة.
ومع استمرار حسام حسن في قيادة منتخب مصر حتى 2030، يبدو أن المرحلة المقبلة لن تكون مجرد فترة للحفاظ على ما تحقق، وإنما اختبار حقيقي لقدرة «العميد» على تحويل شخصية الفراعنة الجديدة إلى بطولات وإنجازات.
فالتحدي يبدأ من كأس الأمم الإفريقية، ويمتد إلى مونديال 2030، مرورًا ببناء جيل جديد وحسم ملف المواهب مزدوجة الجنسية، لتبقى السنوات الأربع المقبلة بمثابة الاختبار الأكبر لحسام حسن مع منتخب مصر.