حصل «أهل مصر» على مستندات جديدة تكشف تفاصيل واقعة تهديد وابتزاز تعرض لها الدولي المصري محمد صلاح مهاجم طرابزون سبور التركي، تعود إلى عام 2013، وذلك وفقًا لما ورد في محضر الإجراءات القانونية الخاص بالواقعة.
وتأتي هذه التفاصيل في وقت تشهد فيه قضية أخرى متعلقة بمطالبة محمد صلاح بمستحقات مالية تطورات قانونية، بعدما تقرر تأجيل نظر الدعوى إلى 4 أكتوبر 2026، لإتاحة الفرصة لدفاع اللاعب لتقديم المذكرات والاطلاع على مستندات القضية.
مستند قدمه محامي محمد صلاح لإثبات توكيله في بعض القضايا
بلاغ بتهديدات بالقتل وابتزاز
وبحسب المستندات التي حصلت عليها «أهل مصر»، بدأت الواقعة عندما تقدم المدعي ببلاغ إلى الأجهزة الأمنية، بعد تلقيه عدة محاولات تهديد بالقتل والابتزاز، ترافقت مع مطالب مالية، وذلك من خلال هاتف محمول تم استخدامه من رقم مجهول.
وعقب تلقي تلك الاتصالات، طلب المدعي من الشخص المتصل تسليم الهاتف المستخدم في الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، قبل أن يتوجه إلى قسم الشرطة ويحرر محضر أحوال رقم 3 بتاريخ 3 أغسطس 2013.
وبعد ذلك، تم قيد المحضر برقم 4242 لسنة 2013 جنح قسم ثان مدينة نصر، لتبدأ الجهات المختصة في اتخاذ الإجراءات القانونية لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية مستخدم الهاتف.
إجراءات أمنية لتحديد هوية المتهم
وأظهرت المستندات أن الإجراءات شملت الحصول على التصاريح اللازمة من النيابة العامة لمراقبة الهاتف المستخدم في الواقعة، إلى جانب مخاطبة وزارة الاتصالات من خلال أرقام سرية، ومتابعة الطلبات والإجراءات الفنية حتى أمكن تحديد هوية المتهم.
وعقب ذلك، أصدرت النيابة العامة مذكرة بشأن الواقعة، قبل استصدار أمر بضبط وإحضار المتهم من خلال مركز الشرطة التابع له، ليتم ضبطه وترحيله إلى قسم شرطة مدينة نصر ثان تمهيدًا لعرضه على النيابة العامة.
وخلال التحقيقات، أنكر المتهم الاتهامات المنسوبة إليه، بينما ظل الهاتف المحمول المستخدم في الواقعة ضمن أحراز القضية.
حبس المتهم وطلب التنازل عن المحضر
وبحسب ما ورد في المستندات، صدر قرار بحبس المتهم لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات.
وخلال فترة الحبس، تلقى المدعي اتصالًا أفاده بتوجه أفراد من أسرة المتهم إلى ذويه في مسقط رأسه بقرية نجريج التابعة لمركز بسيون في محافظة الغربية، وطلبهم التدخل والوساطة من أجل التوصل إلى تنازل عن المحضر.
وتكشف هذه المستندات عن تفاصيل جديدة بشأن واقعة التهديد والابتزاز، بدءًا من تلقي الاتصالات والبلاغ عنها، مرورًا بالإجراءات الفنية والقانونية التي اتخذتها الجهات المختصة لتحديد هوية مستخدم الهاتف، وصولًا إلى ضبط المتهم والتحقيق معه وحبسه على ذمة القضية.
خلفية القضية الحالية
وتأتي هذه المستندات بالتزامن مع تطورات الدعوى رقم 7826 لسنة 2025، المقامة من المحامي عمرو فرج الله مرسي عبد التواب، والتي يطالب فيها محمد صلاح بمستحقات مالية وتعويض يبلغ إجماليه 255 ألف جنيه، عن أعمال وقضايا واستشارات قانونية وإدارية، وفقًا لما ورد في أوراق الدعوى.
ويستند المدعي، بحسب الدعوى، إلى توكيل رسمي عام صادر من محمد صلاح بتاريخ 20 يوليو 2012، ظل قائمًا حتى تنحي المحامي عنه في أغسطس 2025.
وفي المقابل، يتمسك دفاع محمد صلاح بـ«الدفع بالتقادم الخمسي»، في محاولة لإنهاء المطالبة المالية استنادًا إلى مرور المدة القانونية، وهو الدفع الذي ستنظر فيه المحكمة قبل الانتقال إلى باقي عناصر النزاع.
وكانت المحكمة قد طلبت حضور محمد صلاح بشخصه لأداء اليمين الحاسمة بشأن نفي الاستحقاق، إلا أن تغيب اللاعب بسبب ارتباطه بمهام مع فريق طرابزون سبور أدى إلى تأجيل نظر الدعوى وإعادة إعلانه، مع التحذير من الآثار القانونية المترتبة على استمرار عدم الحضور.
ومن المقرر أن تشهد جلسة 4 أكتوبر 2026 نظر المذكرات والاطلاع من جانب دفاع محمد صلاح، على أن تحدد المحكمة موقفها من الدفع بالتقادم وباقي الإجراءات وفقًا لما يرد في أوراق القضية.