قال مراد حرفوش، الكاتب والباحث السياسي من رام الله، إن البيان الأوروبي الداعي إلى إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لا يُعد الأول من نوعه، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي سبق وأن وجّه العديد من الدعوات والمناشدات لإسرائيل من أجل تسهيل دخول المساعدات والالتزام بوقف إطلاق النار.
وأضاف حرفوش، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن الاحتلال الإسرائيلي لم يستجب في أي مرحلة لهذه الدعوات، بل اعتاد تجاهل المطالبات الدولية والمناشدات المتعلقة بضرورة الالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ورفع الحصار عن قطاع غزة وفتح المعابر، مؤكدًا أن البيانات وحدها لا تُشكّل ضغطًا حقيقيًا على إسرائيل.
وأوضح أن الاحتلال لا يلتزم بالمطالبات الدولية إلا في حال وجود تهديد جدي بفرض عقوبات وضغوط حقيقية من قبل المجتمع الدولي، نتيجة الانتهاكات المستمرة للقانون الدولي وقرارات الإجماع الدولي، لافتًا إلى أن الاكتفاء بلغة الدعوات والمناشدات لم يثبت فاعليته على مدار سنوات طويلة.
وأضاف الباحث السياسي، أن تجاهل إسرائيل لهذه المطالبات ليس وليد اللحظة، بل هو نهج ثابت اتبعته خلال سنوات، وليس فقط منذ بدء العدوان على الشعب الفلسطيني في السابع من أكتوبر 2023، حيث ظل المجتمع الدولي يطالب ويدعو، بينما يواصل الاحتلال إدارة ظهره لكل هذه النداءات.