قال الداعية مصطفى حسني، إن سورة الكهف هي الحصن ضد أكبر فتنة تمر على الكرة الأرضية، وهي فتنة المسيح الدجال، وبالتالي فإن باقي السورة ممتلئة بالحصون التي تحصنا من فتن تمر علينا يوميًا.
وأضاف "حسني" خلال تقديمه برنامج "الحصن" المذاع عبر قناة ON، أنه بعدما ثبت أصحاب الكهف بعضهم وشجعوا بعض بالكلام، دخلوا إلى الكهف، مشيرًا إلى عناية الله سبحانه وتعالى التي حدثت لهم داخل الكهف، وهذا الكهف الموحش الصعب الذي لا يوجد به أبسط أسباب الحياة، لكن بحسن ظنهم بالله لم يكن لديهم اختيار ثاني، فإما أن يعبدوا الأصنام أو يذهبوا للملك فيقتلهم، أو أن يلجأوا إلى الكهف.
وشرح قوله تعالى:" وإذا اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله، فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رجمته ويهيء لكم من أمركم مرفقا "، قائلًا:" إن الإيواء هو اللجوء مع الشعور بالطمأنينة، حيث لم يجدوا أكل ينزل من السماء مثل ستنا مريم، كلما دخل عليها زكريا المحراب، وجد عندها رزقًا، قال "يامريم أنى لك هذا، قالت هو من عند الله، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب"، لكن أهل الكهف جعلهم الله ينامون ويستريحوا، وكان حفظ الله لهم بسكينة النوم، فالله سبحانه وتعالى يحفظ بطرق كثيرة لا تخطر على قلب بشر.
وقوله تعالى: ۞ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَت تَّزَاوَرُ عَن كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَت تَّقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِّنْهُ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ ۗ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا (17)، لافتا إلى أن الشمس عبد من عباد الله عز وجل، تأخذ أمر من الله كل يوم، فكان الأمر في تلك الأيام والسنين بالا تطلع الشمس بالشكل الطبيعي الخاص بها، لكن تزورهم زيارة بسيطة بحيث يأخذون منفعتها دون أن تحرقهم، ويقال بأن كلمة "تزاور" أي من الزور أي تطلع بغير حقيقتها أو يقال من الزيارة، وفي وقت الغروب تتجاوزهم، وهم في فجوة أي متسع داخل الكهف.