أجابت هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن عدد من الأسئلة التي وردت من السيدات حول بعض الأحكام المتعلقة بحياتهن اليومية والعبادات، وذلك خلال حلقة برنامج «فقه النساء»، الذي تقدمه الإعلامية سالي سالم، والمذاع على قناة الناس.
وأوضحت أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية خلال الحلقة أن المرأة يمكنها قراءة القرآن الكريم في فترة الحيض من خلال المصاحف الإلكترونية، مؤكدة أن ذلك من الوسائل التي أتاحت التكنولوجيا الحديثة الاستفادة منها، حيث تقرأ المرأة القرآن وتتتبع الآيات بالنظر دون أن تمس المصحف الورقي الذي يضم القرآن كاملاً بين دفتيه. وأضافت أنه في حال رغبت المرأة في قراءة القرآن من المصحف الورقي فيمكنها فعل ذلك عن طريق حائل، مثل ارتداء قفازات أو استخدام شيء تقلب به الصفحات كالقلم أو العصا، بما يحقق القراءة والتعبد والحفظ ويخرج من خلاف العلماء.
كما بيّنت أن تزين المرأة المتزوجة يكون في إطار مراعاة رغبة الزوج، لأن التزين حق لها وفي الوقت نفسه يدخل ضمن حق الزوج عليها، موضحة أن المرأة قد تلاحظ أن زوجها يفضل شكلاً معيناً لشعرها، مثل أن يكون طويلاً لا قصيراً، وبالتالي فإن مراعاة هذا الأمر تدخل في باب التزين للزوج، كما أن أي تغيير كبير في شكلها أو في زينتها يكون من الأفضل أن يتم باتفاق بينهما.
وتطرقت إلى ما يتداول بين بعض الناس من عبارات حول الاحتفاظ بالشعر بعد قصه أو رميه في البحر، موضحة أن الحكم الشرعي في الأشياء التي تنفصل عن جسد الإنسان مثل الشعر أو الأظافر هو التخلص منها بطريقة لائقة غير مهينة، لأن ذلك جزء انفصل عن بدن الإنسان، والأصل فيه الدفن، لكن يمكن التخلص منه بوضعه في شيء مغلق ثم إلقائه مع المخلفات المنزلية، أما العبارات المتداولة مثل الاحتفاظ به حتى الدفن أو رميه في البحر فهي عادات اجتماعية وليست حكماً شرعياً.
وأكدت أن لباس المرأة في الصلاة يجب أن يكون ساتراً لجميع بدنها ما عدا الوجه والكفين، وأن يكون غير شفاف ولا يصف الجسد، موضحة أن مسألة ستر القدمين في الصلاة وقع فيها خلاف بين الفقهاء، فمنهم من أوجب سترهما ومنهم من أجاز كشفهما، ولذلك فمن استطاعت ستر القدمين فهو أولى خروجاً من الخلاف، أما من صلت وقدماها مكشوفتان فصلاتها صحيحة على مذهب من أجاز ذلك.
وفيما يتعلق بصبغ الشعر، أشارت إلى أن حب الزينة أمر فطري في المرأة، وأن التغيير المنهي عنه في الشرع هو التغيير الدائم الذي يخرج الإنسان عن الخلقة الطبيعية أو يكون بدافع الاعتراض على خلق الله، أما الزينة المؤقتة مثل صبغ الشعر أو استخدام الحناء فهي أمور جائزة، وقد كانت معروفة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مع التنبيه إلى عدم استخدام الزينة بقصد الخداع أو التدليس.
كما أوضحت أن صلاة الاستخارة تكون بركعتين يصليهما الإنسان بنية طلب الخير من الله، ثم يدعو بما تيسر له من الدعاء سواء بدعاء الاستخارة المعروف أو بأي عبارات يدعو بها، مؤكدة أن رؤية المنام ليست شرطاً لنتيجة الاستخارة، فقد تظهر نتيجتها في ميل القلب إلى الأمر أو الانصراف عنه أو تيسير الأمر أو عدم تمامه.
وعن الدعاء الذي يتأخر تحققه، أكدت أن الدعاء من أعظم العبادات، وأن الإنسان مستفيد منه في كل الأحوال، فقد يستجيب الله الدعاء في الدنيا، أو يؤخره للآخرة، أو يدفع به عن العبد شراً كان سيصيبه، ولذلك لا ينبغي للإنسان أن يتعجل الإجابة.
وأوضحت أن المرأة يجوز لها إخراج زكاة مالها لزوجها إذا كان من مستحقي الزكاة مثل الفقراء أو المساكين، لأن نفقة الزوج ليست واجبة على الزوجة، بخلاف نفقة الزوجة التي تجب على الزوج، وبالتالي إذا كان الزوج مستحقاً للزكاة جاز للزوجة أن تعطيه من زكاة مالها.