ads
ads

أبرزها إظهار قوة الإيمان.. "المفتي" يوضح الدروس المستفادة من غزوة بدر

الدكتور نظير عياد
الدكتور نظير عياد

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن الحديث عن غزوة بدر في هذه الأيام لا ينبغي أن يُفهم على أنه مجرد استدعاء لأحداث تاريخية من الماضي، بل هو استحضار لدروس عظيمة تحتاجها الأمة في حاضرها، لما تحمله هذه الواقعة من معاني عميقة تتعلق بالإيمان والتخطيط والأخذ بالأسباب.

وأوضح مفتي الجمهورية، خلال لقائه ببرنامج «اسأل المفتي» المذاع على قناة صدى البلد ويقدمه الإعلامي حمدي رزق، أن غزوة بدر تُعد من الأحداث الفارقة في التاريخ الإسلامي، حيث أراد الله سبحانه وتعالى من خلالها إحقاق الحق وإظهار قوة الإيمان والثبات، مشيرًا إلى أن هذه الغزوة تحمل العديد من الدروس التي ينبغي على الأمة أن تتوقف أمامها وتستلهم معانيها في مختلف مجالات الحياة.

وأشار إلى أن أول هذه الدروس يتمثل في أن الحياة لا تُدار بالاعتماد على الأمور الثانوية أو العشوائية، وإنما تقوم على الاعتماد على الله سبحانه وتعالى مع الأخذ بالأسباب والتخطيط الجيد، موضحًا أن الإيمان الحقيقي لا يتعارض مع التخطيط والعمل، بل يجمع بين الثقة بالله والسعي الجاد لتحقيق الأهداف.

وأضاف أن من الدروس المهمة التي تعكسها غزوة بدر ضرورة القراءة الواقعية للمستقبل، مؤكدًا أن بناء المستقبل يتطلب الإعداد المسبق والتخطيط السليم، وهو ما ظهر بوضوح في تعامل النبي محمد صلى الله عليه وسلم مع هذه الغزوة، حيث لم يترك الأمور للصدفة أو العشوائية، بل تعامل معها بمنهجية واضحة تقوم على التفكير والتدبير.

ولفت مفتي الجمهورية إلى أن من أبرز القيم التي يمكن استخلاصها من هذه الغزوة أهمية أخذ المعلومة من أهلها والمتخصصين فيها، خاصة في ظل العصر الحالي الذي تعددت فيه مصادر المعرفة ووسائل نقل المعلومات، ما أدى إلى انتشار الكثير من الآراء غير المتخصصة، وهو ما يفرض ضرورة الرجوع إلى أهل العلم وأصحاب الخبرة فيما يتعلق بالقضايا الدينية والعلمية.

كما شدد على أن الوفاء والالتزام من القيم المهمة التي برزت في أحداث غزوة بدر، موضحًا أن هذا المعنى تجلى في موقف أهل المدينة مع النبي صلى الله عليه وسلم عندما جمعهم واستشارهم في الأمر، فكان ردهم مؤكدًا دعمهم الكامل له، حيث قالوا: «امضِ بنا حيث أمرك الله، فإنا معك مقاتلون»، في موقف يعكس الإيمان الصادق والوفاء بالعهود.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً