كشف تقرير تلفزيوني عرضه برنامج "الصورة"، الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي عبر قناة "النهار"، تفاصيل الساعات الحاسمة التي شهدها ميناء دمياط خلال حادث الحريق الذي اندلع بإحدى السفينتين، مستعرضًا جهود فرق الإنقاذ البحرية التي نجحت في احتواء النيران ومنع تحولها إلى كارثة تهدد الميناء وحركة الملاحة.
وأوضح التقرير أن سرعة الاستجابة والتنسيق بين فرق العمل لعبا دورًا حاسمًا في السيطرة على الموقف، حيث لم تستغرق بداية التحرك سوى أربع دقائق منذ تلقي البلاغ، وهو ما أسهم في احتواء الحريق قبل امتداده إلى المنشآت الحيوية أو تعطيل العمل داخل الميناء.
وقال الدكتور الربان ياسر عبد اللطيف، رئيس إدارة الخدمات البحرية بهيئة ميناء دمياط، إن غرفة العمليات وثقت لحظة تلقي البلاغ وحتى تحرك القاطرات، مؤكدًا أن الهيئة دفعت بثماني قاطرات إلى موقع الحادث، بواقع أربع قاطرات للتعامل مع سفينة التغويز التابعة لشركة "المتحدة"، وأربع أخرى لتأمين سفينة التخزين التابعة لشركة دمياط لإسالة الغاز.
من جانبه، أوضح قبطان إسلام الحمامي، قائد إحدى القاطرات، أن فرق العمل كانت في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي طارئ، مشيرًا إلى أن القاطرات بدأت فور وصولها تشغيل منظومات الإطفاء المجهزة بها، ما ساعد على محاصرة النيران ومنع وصولها إلى أماكن إقامة طاقم السفينة.
وأضاف أن فرق الإنقاذ نفذت عملية قطر للسفينة المشتعلة لمسافة تقترب من 3.5 كيلومتر بعيدًا عن الأرصفة والمنشآت الحيوية، قبل تنفيذ عملية "شحط" السفينة وفق الإجراءات البحرية المتبعة، مع استمرار أعمال الإطفاء والتبريد لمدة 12 ساعة متواصلة حتى تمت السيطرة الكاملة على الحريق.
بدوره، أكد قبطان أحمد سعد، قائد إحدى القاطرات، أن منظومة مكافحة الحرائق كانت على أعلى درجات الاستعداد، وأن عمليات الإطفاء والتبريد بدأت فور الوصول إلى موقع البلاغ، الأمر الذي ساهم في الحد من آثار الحريق وتأمين الميناء.
وأشار التقرير إلى أن نجاح العملية لم يقتصر على إخماد النيران، بل امتد إلى الحفاظ على انتظام حركة الملاحة داخل ميناء دمياط، ومنع تأثر الأرصفة والمنشآت الاستراتيجية، في مشهد عكس كفاءة أطقم العمل وجاهزية وحدات الإنقاذ البحري للتعامل مع مختلف المواقف الطارئة.
واختتم المشاركون في عملية الإنقاذ بالتأكيد أن نجاح المهمة كان ثمرة العمل الجماعي والتدريب المستمر، معربين عن اعتزازهم بما تحقق، خاصة بعد الإشادات التي تلقوها من المواطنين، والتي اعتبروها أكبر تقدير لجهودهم في حماية أحد أهم الموانئ المصرية.