ads
ads

خالد الجندي: أعظم أنواع الظلم هو أن يظلم الإنسان نفسه

خالد الجندي
خالد الجندي

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن قوله تعالى: "وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ" يحمل معنى الاستنكار الشديد، موضحًا أن الآية تشير إلى أنه لا يوجد أحد أشد ظلمًا من هذا الإنسان الذي يعرض عن آيات الله.

وأضاف الجندي، خلال حلقة برنامج “لعلهم يفقهون”، والمذاع عبر فضائية dmc، أن تعبير "وَمَنْ أَظْلَمُ" يدل على وجود درجات للظلم، حيث يوجد ظالم، ويوجد من هو أشد ظلمًا، مشيرًا إلى أن الآية تطرح تساؤلًا استنكاريًا: هل هناك من هو أظلم من هذا الشخص؟ مؤكدًا أن النموذج المطروح في الآية يمثل أقصى درجات الظلم التي يمكن أن يتخيلها الإنسان، موضحًا أن أعظم أنواع الظلم هو أن يظلم الإنسان نفسه، لافتًا إلى أن خلاصة الآية يمكن تلخيصها في أن الإنسان الذي يعرض عن آيات ربه هو في الحقيقة يظلم نفسه.

وتساءل حول المقصود بآيات الله، هل هي القرآن فقط، أم تجارب الحياة، أم الحوادث التي يمر بها الإنسان، مشيرًا إلى أنها تشمل كل ذلك بالفعل، حيث يمكن أن تكون الآيات في صور متعددة تحمل العبرة والتذكير، مؤكدًا أن الآية تتحدث عن إنسان اختار بنفسه عدم الوعي، واختار الغفلة، والانقياد وراء الشائعات والأكاذيب، رغم وضوح الحق أمامه، مشددًا على أن التذكير بآيات الله قد يأتي إما من خلال الابتلاء الذي يمر به الإنسان، أو من خلال ما يشاهده من تجارب الآخرين.

وتابع أن الإنسان قد يشاهد مواقف مؤلمة أو حوادث لغيره، فتكون بمثابة تذكير له، لكنه قد يصر على نفس الطريق، وهو ما ينطبق عليه قوله تعالى: “وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا”.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً