أجاب الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول سبب عدم تأثير الصلاة في سلوك بعض الأشخاص رغم أدائها.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن الله تعالى قال في كتابه الكريم: "وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر".
وأضاف أن الصلاة ليست مجرد حركات ظاهرية أو أفعال بالجوارح فقط، وإنما هي عبادة لها روح ومعنى، تتمثل في توجه القلب إلى الله واستحضار عظمته أثناء الأداء، موضحًا أن ما يسمى بـ"صلاة القلب" هو الأساس في قبول العبادة وأثرها في السلوك.
وأشار إلى أن الإنسان عندما يقف بين يدي الله في الصلاة، ينبغي أن يكون مستشعرًا للمراقبة الإلهية، مما ينعكس على سلوكه بعد الصلاة، فيدفعه إلى ترك الظلم وأكل الحقوق والغش، مؤكدًا أن الصلاة المقبولة هي التي يظهر أثرها في حياة الإنسان اليومية.
وتابع أن وجود سلوكيات خاطئة مع أداء الصلاة يدل على خلل في الفهم أو في حقيقة الخشوع، وليس في أصل العبادة نفسها، موضحًا أن الصلاة التي تُقبل هي التي تُصلح القلب وتمنع صاحبها من الإصرار على المعاصي.
وشدد على أن الخطأ وارد من الإنسان، لكن المهم ألا يكون هناك إصرار عليه، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون".