ads
ads

سامح فهمي يكشف كواليس تصدير الغاز لإسرائيل: الأجهزة المصرية وطنية وكانت تبحث عن مصلحة الدولة

سامح فهمي وزير البترول الأسبق
سامح فهمي وزير البترول الأسبق
كتب : أهل مصر

أعاد المهندس سامح فهمي، وزير البترول الأسبق، فتح واحد من أكثر الملفات إثارة للجدل خلال السنوات الماضية، بعدما تحدث عن كواليس تصدير الغاز المصري إلى إسرائيل، وحقيقة الأسعار التي جرى تداولها، ودور أجهزة الدولة في إدارة الملف.

وأكد سامح فهمي، خلال لقائه الأخير مع قناة «العربية»، أن الأجهزة المصرية التي تعاملت مع ملف تصدير الغاز كانت أجهزة وطنية، وأن تحركاتها كانت تستهدف في المقام الأول تحقيق ما تراه في مصلحة الدولة المصرية.

سامح فهمي: من حق المصريين السؤال عن تصدير الغاز لإسرائيل

وتطرق وزير البترول الأسبق إلى حالة الجدل التي صاحبت تصدير الغاز إلى إسرائيل، مؤكدًا أن تساؤلات المواطنين بشأن القضية كانت مشروعة وطبيعية.

وأوضح أن جزءا من الأزمة ارتبط، من وجهة نظره، بعدم وضوح طبيعة التعاملات التي تتم بين الدول، وهو ما أدى إلى حالة من سوء الفهم لدى قطاع من المواطنين بشأن تفاصيل الصفقة وآلية تنفيذها.

وأشار فهمي إلى أن التعامل مع مثل هذه الملفات لا يقتصر على الجانب التجاري فقط، وإنما تحكمه اعتبارات وعلاقات بين الدول وأبعاد أخرى مرتبطة بإدارة الدولة لمصالحها.

هل باعت مصر الغاز لإسرائيل بسعر متدنٍ؟

ونفى سامح فهمي الرواية التي ظلت لسنوات تربط صفقة الغاز ببيع المنتج المصري لإسرائيل بسعر متدنٍ، مؤكدًا أن الصورة التي انتشرت عن الصفقة لم تكن، بحسب قوله، دقيقة.

وأوضح وزير البترول الأسبق أن مصر لم تكن تبيع الغاز مباشرة إلى إسرائيل بالسعر الذي كانت تحصل عليه الأخيرة، وإنما كانت هناك شركة وسيطة ضمن عملية البيع.

وقال إن الحديث عن سعر الغاز يجب أن يراعي وجود أكثر من طرف في العملية، وليس التعامل معها باعتبارها صفقة بيع مباشرة بين الحكومة المصرية والجانب الإسرائيلي.

شركة وسيطة بين مصر وإسرائيل

وكشف سامح فهمي أن الشركة الوسيطة ' شركة شرق المتوسط ' كانت تتولى شراء الغاز من الجانب المصري، قبل أن تقوم بدورها ببيعه إلى إسرائيل.

وبحسب الأرقام التي ذكرها وزير البترول الأسبق خلال اللقاء، كانت الشركة تشتري الغاز من مصر بنحو 3 دولارات لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بينما يصل سعر بيعها للجانب الإسرائيلي إلى نحو 5.5 دولار.

ومن هنا، يرى فهمي أن المقارنة بين سعر حصول الشركة على الغاز من مصر والسعر النهائي الذي كانت تدفعه إسرائيل دون توضيح طبيعة العلاقة بين الأطراف أدت إلى تصور غير دقيق لدى الرأي العام عن الصفقة.

ما دور أجهزة الدولة في ملف تصدير الغاز؟

وتحدث سامح فهمي عن دور أجهزة الدولة المصرية في الملف، مؤكدًا أن الأجهزة التي شاركت في التعامل معه كانت تعمل من منطلق الحفاظ على مصالح الدولة.

وأشار إلى أن وجود الشركة الوسيطة 'شركة شرق المتوسط ' جاء في إطار آلية جرى وضعها للإشراف على عملية تصدير الغاز إلى إسرائيل، مؤكدًا أن القضية لا يمكن قراءتها بعيدًا عن طبيعة الظروف والعلاقات بين الدول في ذلك التوقيت.

سامح فهمي: الأجهزة المصرية أجهزة وطنية

ودافع وزير البترول الأسبق عن الجهات المصرية التي تعاملت مع الملف، مؤكدًا أن وصف ما جرى يجب أن يأخذ في الاعتبار أن تلك الأجهزة «أجهزة وطنية» وكانت تبحث عما تراه محققًا لمصلحة الدولة.

وفي الوقت نفسه، لم ينتقد فهمي تساؤلات المواطنين حول الصفقة، بل اعتبر أن السؤال عن تصدير الغاز إلى إسرائيل كان حقًا مشروعًا، مع إشارته إلى أن نقص المعلومات وسوء فهم آليات التعامل بين الدول كانا وراء جانب من الجدل الذي أحاط بالقضية.

قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل تعود للواجهة

وتعيد تصريحات سامح فهمي الأخيرة ملف تصدير الغاز المصري لإسرائيل إلى الواجهة مجددًا، بعد سنوات من الجدل السياسي والقضائي بشأن التعاقدات والأسعار والمسؤولية عن اتخاذ القرار.

وكانت قضية تصدير الغاز قد شهدت مراحل قضائية متعددة، قبل أن تقضي محكمة جنايات القاهرة في إعادة المحاكمة ببراءة سامح فهمي وعدد من قيادات قطاع البترول.

واستندت المحكمة في حيثيات البراءة إلى تقارير فنية وأقوال شهود تناولت طبيعة التعاقد وتسعير الغاز، وانتهت إلى عدم ثبوت الإضرار بالمال العام، كما تناولت الأبعاد السياسية والأمنية التي أحاطت بالاتفاق في ذلك الوقت.

وجاء حديث سامح فهمي الأخير ليقدم روايته مجددًا بشأن القضية، خاصة ما يتعلق بسعر الغاز المصري، ودور الشركة الوسيطة، وموقف أجهزة الدولة من تصدير الغاز إلى إسرائيل.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
محام ضحية ابنه بالشرقية لـ"أهل مصر": "كان بيحاول ينصحه يبعد عن السرقة"