ads
ads

سامح فهمي يكشف كواليس رفض "مبارك" زيادة أسعار الوقود

بنزين
بنزين

كشف سامح فهمى، وزير البترول الأسبق، تفاصيل نقاشات جرت داخل الحكومة قبل عام 2011 بشأن رفع أسعار عدد من المنتجات البترولية، موضحًا أن الرئيس الأسبق حسنى مبارك حسم الأمر فى النهاية بالإبقاء على الأسعار دون تغيير.

وقال فهمى، خلال لقاء مع قناة «العربية»، إن أحمد نظيف، رئيس مجلس الوزراء الأسبق، كلفه فى سبتمبر أو أكتوبر 2010 بإعداد سيناريو لزيادة أسعار السولار والبنزين والبوتاجاز والمازوت، على أن يُعرض التصور لاحقًا على مبارك خلال اجتماع بمقر الرئاسة.

وأوضح وزير البترول الأسبق أنه عرض السيناريو أمام الرئيس الأسبق وعدد من المسؤولين، قبل أن يسأله مبارك: «إلى أى مدى تستطيع تحمّل أعباء الدعم؟».

وأشار فهمى إلى أن قطاع البترول كان يساهم بنحو 12 مليار دولار، بما يعادل نحو 60 مليار جنيه فى ذلك الوقت، من أرباحه لتمويل الدعم، مستفيدًا من وضع مالى قوى نتيجة صادرات الغاز الطبيعى والمنتجات البترولية.

وأضاف أنه أبلغ مبارك بإمكانية اقتراض نحو 20 مليار جنيه من البنوك، مستندًا إلى ما كان يتمتع به قطاع البترول من مصداقية ائتمانية، وهو ما كان يسمح للقطاع بتحمل أعباء دعم تتراوح بين 80 و100 مليار جنيه، لكنه أوضح أن تجاوز هذا المستوى كان سيمثل مشكلة حقيقية.

ولفت فهمى إلى أن قطاع البترول كان يتحمل فى ذلك الوقت دعمًا للمنتجات البترولية يتراوح بين 50 و60 مليار جنيه، وهو ما دفع مبارك إلى سؤاله عن المدة التى يمكن خلالها مواصلة تحمل هذه الأعباء.

وفى تقييمه للسياسة التى كان يمكن اتباعها آنذاك، قال فهمى إنه لم تكن هناك خطة محددة لخفض الدعم تدريجيًا، مضيفًا أنه لو طُلب منه إبداء رأيه لكان سيؤيد زيادة الأسعار تدريجيًا بالتوازى مع زيادة الأجور.

وأوضح أن معالجة ملف الدعم، من وجهة نظره، لا تتعلق برفع الأسعار وحده، وإنما تستلزم تحسين دخول المواطنين بالتزامن مع أى زيادات، لأن رفع أسعار الوقود دون زيادة الأجور يحمّل المواطنين أعباء إضافية.

وفرّق فهمى بين أدوات تنفيذ السياستين، موضحًا أن رفع أسعار البنزين والسولار يمكن اتخاذه بقرار حكومى، بينما تحتاج زيادة الأجور إلى موارد مالية وقدرات أكبر من الدولة، ولذلك رأى أن النموذج الأفضل يتمثل فى زيادة الأسعار تدريجيًا مع تحسين الأجور قدر الإمكان.

وفى نهاية الاجتماع، حسم مبارك الموقف وقرر الإبقاء على الأسعار دون تغيير، فيما أشار فهمى إلى أن سعر أسطوانة البوتاجاز فى عام 2010 كان نحو 2.5 جنيه.

وذكر وزير البترول الأسبق أن إجمالى دعم المنتجات البترولية فى ذلك الوقت بلغ نحو 55 مليار جنيه، بما يعادل قرابة 11 مليار دولار، على أساس سعر صرف يقارب 5 جنيهات للدولار.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً
عاجل
عاجل
بث مباشر | مباراة الزمالك والبنك الأهلي في الدوري المصري (لحظة بلحظة)