حذر الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، من التداعيات الخطيرة للتصعيد الأخير بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في ظل تدمير سفن وتبادل الضربات بين الجانبين، مؤكداً أن استمرار المواجهة قد يدفع المنطقة بأكملها نحو صراع عسكري مفتوح، ما لم تنجح الجهود الدبلوماسية في احتواء الأزمة.
وأوضح "أحمد"، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "اليوم" المذاع على قناة DMC، أن التطورات المتسارعة بين واشنطن وطهران ترفع مستوى المخاطر الأمنية في الشرق الأوسط، خاصة مع غياب مؤشرات واضحة على تراجع حدة التوتر، مشدداً على أهمية التحرك السياسي لمنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وصف الخبير تلك التصريحات بأنها تعكس حجم القلق الدولي المتزايد من الملف النووي الإيراني، محذراً من خطورة وصول طهران إلى العتبة النووية.
وأشار إلى أن امتلاك إيران سلاحاً نووياً سيؤدي إلى تغييرات كبيرة في موازين القوى بالشرق الأوسط، وقد يخلق تهديدات مباشرة لأمن عدد من دول المنطقة، مؤكداً أن المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن والقوى الكبرى، يتحمل مسؤولية العمل على منع الوصول إلى هذا السيناريو.
وتناول الخبير كذلك تصاعد الحرب الإعلامية بين أطراف الأزمة، لافتاً إلى استخدام منصات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها منصة X، في نشر رسائل تهديدية وصور مزعومة بشأن استهداف جزيرة "خارك" الإيرانية.
وأكد أن توظيف المنصات الرقمية في الصراع يزيد من حدة التوتر ويعقد فرص العودة إلى طاولة المفاوضات، داعياً إلى التعامل بمسؤولية مع المعلومات المتداولة والتحقق من الأخبار والصور قبل تداولها.