قال العقيد حاتم صابر، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، إن جماعة الإخوان دأبت على استغلال شعارات حقوق الإنسان والحريات والديمقراطية، إلى جانب الظهور عبر منظمات مدنية تحمل عناوين مرتبطة بالمصلحة العامة وحقوق المواطنين، بهدف إعادة تقديم نفسها أمام الرأي العام.
وأوضح "صابر"، خلال مداخلة هاتفية لبرنامج اليوم، قناة DMC ، أن قراءة هذه التحركات تستدعي العودة إلى ما قبل أحداث 25 يناير 2011، مشيرًا إلى أن بعض منظمات المجتمع المدني التي كانت تحصل على تمويل من جهات خارجية لعبت، بحسب تقييمه، أدوارًا مرتبطة بمحاولات إحداث حالة من الفوضى داخل الدولة المصرية.
وأضاف "صابر" أن ما وصفه بـ"حرب اللاعنف" والتذرع بشعارات المواطنة والحرية والعدالة الاجتماعية استُخدم في تلك الفترة كأدوات للتأثير السياسي، معتبرًا أن تطورات الأحداث التي أعقبت يناير ثم 30 يونيو كشفت، من وجهة نظره، عن أهداف هذه التحركات.
وأشار "صابر" إلى أن الأجهزة الأمنية أصبحت أكثر يقظة تجاه أي تحركات أو كيانات قد تستغل العمل المدني لتحقيق أهداف سياسية، مؤكدًا أن التجارب السابقة تفرض ضرورة التعامل بحذر مع مصادر التمويل والأنشطة التي تقوم بها المنظمات.
وتابع خبير مكافحة الإرهاب الدولي أن جماعة الإخوان، وفق رؤيته، تحاول باستمرار تغيير صورتها من خلال تبني شعارات ووسائل مختلفة، بما يسمح لها بالظهور بصورة تتناسب مع طبيعة المرحلة، مشيرًا إلى أنها تستفيد من الخطاب المتداول في الأوساط الحقوقية والسياسية الغربية.
واعتبر "صابر" أن الجماعة تتبنى، بحسب وصفه، مبدأ "الغاية تبرر الوسيلة" للوصول إلى أهدافها، داعيًا إلى الانتباه إلى التناقضات التي يراها في خطابها وممارساتها.
وأكد "صابر" أن وعي المواطنين المصريين بالتجارب السياسية السابقة أصبح أكبر، معتبرًا أن محاولات إعادة تقديم جماعة الإخوان عبر شعارات أو واجهات جديدة لن تنجح في إعادة التجربة السابقة، على حد قوله.