ads
ads

وزير التموين الأسبق: 40 % من المصريين تحت خط الفقر

الدكتور جودة عبدالخالق وزير التموين الأسبق
الدكتور جودة عبدالخالق وزير التموين الأسبق

أكد الدكتور جودة عبد الخالق، وزير التموين الأسبق، أن ما أطلق عليه برنامج الإصلاح الاقتصادي في عام 2016 كان في رأيه أقرب إلى «برنامج إفساد»، منتقدا قرار تعويم الجنيه وما ترتب عليه من تداعيات اقتصادية واجتماعية.

وأوضح عبد الخالق خلال لقاء ببرنامج “البصمة”، أن صندوق النقد الدولي قدم لمصر قرضا بقيمة 12 مليار دولار على دفعات، مقابل التزام الحكومة المصرية بتنفيذ مجموعة من الإصلاحات الاقتصادية، مشيرا إلى أن الحكومة اتخذت، حتى قبل توقيع الاتفاق، خطوة وصفها بالمهمة ولكن في الاتجاه الخاطئ، تمثلت في تعويم الجنيه في نوفمبر 2016.

وأشار وزير التموين الأسبق إلى أنه كان يرى إمكانية تدبير مبلغ ال12 مليار دولار بعيدا عن الاقتراض من صندوق النقد، موضحا أن فاتورة الواردات المصرية في ذلك الوقت كانت تبلغ نحو 60 مليار دولار.

وقال إن مصر، باعتبارها عضوا في منظمة التجارة العالمية، كان من حقها اتخاذ تدابير لتقليل الواردات حال تعرض اقتصادها لصدمة خارجية كبيرة، موضحا أن خفض الواردات بنسبة 20% كان يمكن أن يوفر نحو 12 مليار دولار.

وأضاف أن هذا الإجراء كان من الممكن أن يساعد مصر على تجاوز أزمة سوق الصرف والحفاظ على قيمة الجنيه، بدلا من اللجوء إلى التعويم وما صاحبه من آثار اقتصادية.

وأكد عبد الخالق أن الأمن القومي لأي دولة يرتبط في أحد جوانبه بالاقتصاد، وأن رمز الأمن الاقتصادي في النهاية هو العملة الوطنية، منتقدا ترك الجنيه «في مهب الريح» من خلال سياسة التعويم.

وأشار إلى أن سعر الدولار كان يدور حول 8 جنيهات للدولار قبل التعويم، بينما تراجع سعر الجنيه بصورة كبيرة بعد اتخاذ القرار، وهو ما انعكس، بحسب قوله، على ارتفاع الأسعار واضطراب النشاط الاقتصادي.

وتطرق وزير التموين الأسبق إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بشأن رعاية مصالح المواطنين، مشيرا إلى أنه سبق له تولي منصب الوزير وأدى اليمين الدستورية عدة مرات، وكان يرى أن الوزير يجب أن يكون مدركا لمسؤولياته تجاه المواطنين.

وأضاف أنه كان يتمنى صدور توجيهات إضافية تتعلق بالملف الاقتصادي، خاصة لوزير التخطيط، باعتباره الوزير المسؤول عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

وشدد عبد الخالق على أهمية إعلان البيانات الرسمية المتعلقة بمعدل الفقر في مصر، معتبرا أن معرفة الرقم الحالي تمثل أمرا مهما في تقييم الوضع الاقتصادي والاجتماعي الراهن، لأن 40 % من المصريين تحت خط الفقر.

.

وقال إن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء مطالب باتخاذ ما يلزم لإعلان البيانات الخاصة بمعدل الفقر، بما يساعد على تقييم حقيقة الأوضاع الاقتصادية للمواطنين.

WhatsApp
Telegram
إقرأ أيضاً