قال اللواء أركان حرب أسامة كبير، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن إسرائيل لا تستطيع تحمل نتائج توجيه ضربة عسكرية لإيران بشكل منفرد، موضحا أن المشكلة لا تكمن في تنفيذ الضربة ذاتها، وإنما في نتائجها ومدى قدرتها على تحقيق الأهداف العسكرية المرجوة.
وأضاف كبير، خلال استضافته ببرنامج «مطروح للنقاش»، المذاع عبر قناة «القاهرة الإخبارية»، أن الحديث عن اقتراب الطائرات الإسرائيلية من الحدود الإيرانية والاستعداد لتوجيه ضربة ثم منع الرئيس الأميركي دونالد ترامب تنفيذها، يفتقر إلى المنطق العسكري والاستراتيجي، معتبرا أن التصريحات المتداولة في هذا الشأن ترتبط بحسابات انتخابية ومحاولات لكسب أصوات الناخبين
وأكد أن إسرائيل تحتاج إلى دعم أميركي لمواصلة أي عملية عسكرية واسعة ضد إيران، مشيرا إلى أن الحرب التي كان يُعتقد أنها ستستمر من 5 إلى 15 يوما امتدت لأشهر، بعدما أدركت طهران أبعاد المواجهة وحولتها إلى صراع إقليمي شامل، وهو ما كشف صعوبة حسم الحرب سريعا.
وأشار إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورّط الولايات المتحدة في المواجهة، قبل أن تتراجع واشنطن عن مواصلة بعض الضربات، لافتا إلى أن استهداف القيادات السياسية والعلمية والعسكرية الإيرانية لم يؤد إلى إنهاء الصراع، بل وضع الولايات المتحدة أمام ما وصفه بـ"الرمال المتحركة" التي تجعل الخروج من المواجهة أكثر صعوبة
وأوضح الخبير العسكري والاستراتيجي أن تصريحات المسؤولين الأميركيين بشأن الانتصار في الحرب والسعي إلى استئناف المفاوضات تثير تساؤلات بشأن حقيقة النتائج العسكرية، مؤكدا أن الطرف الذي يحقق انتصارا حاسما في الحرب يكون في موقع يسمح له بفرض شروطه، وليس الاكتفاء بالإعلان عن الرغبة في التفاوض، معتبرا أن الخطاب السياسي الأميركي يعكس ارتباكا في التعامل مع تداعيات المواجهة مع إيران.