قال ماهر نقولا، مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، إن الاحتجاجات التي تشهدها فرنسا على خلفية الأوضاع الاقتصادية تعكس أزمة أوسع تواجه الاقتصادات الكبرى في أوروبا الغربية، وفي مقدمتها فرنسا وألمانيا وبريطانيا، مشيرًا إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في ضعف النمو الاقتصادي والصناعي الحقيقي على المدى الطويل.
وأضاف خلال حديثه بقناة "القاهرة الإخبارية"، أن فرنسا تعد من أكبر الاقتصادات الأوروبية، إلى جانب بريطانيا التي لا تزال تحتفظ بأهمية اقتصادية وصناعية داخل القارة رغم خروجها من الاتحاد الأوروبي، لافتًا إلى أن الأزمات الاقتصادية لم تعد مقتصرة على دولة بعينها، بل تمتد إلى عدد من القوى الرئيسية في أوروبا.
وانتقد مدير المركز الأوروبي الآسيوي للدراسات، التركيز على المؤشرات الاقتصادية قصيرة المدى، مثل التضخم وتكاليف المعيشة وحجم الدين الحكومي، رغم أهميتها، معتبرًا أن تقييم الأوضاع الاقتصادية يحتاج إلى النظر بصورة أعمق في معدلات النمو الحقيقي وقدرة الاقتصادات على التوسع والإنتاج على المدى البعيد.
غياب رؤية صناعية وتنموية قادرة على دفع النمو يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصادات الأوروبية
وطرح تساؤلات بشأن غياب السياسات التنموية والصناعية الواضحة في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، مشيرًا إلى أن هذه السياسات تمثل أساسًا لتحقيق نمو اقتصادي مستدام وتعزيز القدرات الإنتاجية.
ونوه، بأن غياب رؤية صناعية وتنموية قادرة على دفع النمو يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصادات الأوروبية، ويثير تساؤلات بشأن قدرة الحكومات على معالجة جذور الأزمات الاقتصادية التي تنعكس على الأوضاع المعيشية وتدفع المواطنين إلى الاحتجاج.